الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٠
لزم نصف درهم و أدنى زيادة، و إليه الرجوع فيها.
و لو قال له قريب من درهم فالظاهر أنّه كذلك، و يحتمل تفسيره بما شاء، لأنّ القرب من الأُمور الإضافيّة، فلا يتشخّص بشيء بعينه.
و لو قال له جزء من مالي فسّر بما شاء. و كذا نصيب أو قسط أو خط أو سهم أو شيء و لا يحتمل على الوصيّة، و قال ابن الجنيد [١]: لو قال له في هذا العبد شيء فله سدسه، و إن قال جزء فله سبعة، و لو قال [٢] سهم فله ثمنه، كأنّه يحمله على الوصيّة، لاستقرار عرف الشرع بذلك.
التاسع: الإبهام بكذا،
فلو قال له عليّ كذا فهو كقوله شيء.
و لو فسّره بالدرهم رفعاً أو نصباً أو جرّاً فالأقرب إنّه واحد فالرفع على البدل، و النصب على التمييز، و الجرّ على الإضافة، و يحتمل في الجرّ بعض درهم، و يفسّره بما شاء، و قال في الخلاف [٣]: يلزمه مع النصب عشرون و مع الجرّ مائة، بناء على أنّ كذا كناية عن العدد، و إن أقلّ العدد المفسّر لمفرد منصوب عشرون، و أقلّ العدد المفسّر بمجرور مائة.
فلو قال كذا و كذا درهم رفعه أو نصبه أو جرّه فهو كالأوّل، و في الخلاف [٤] لو نصب فأحد عشر.
و لو قال له كذا و كذا و فسّره بالدرهم رفعاً أو نصباً أو جرّاً، و قال مع النصب أحد و عشرون، و يمكن حمله على من استقرّ في عرفه ذلك، أو على من علم قصده و بدونهما لا وجه له.
العاشر: الإبهام بالعطف و شبهه،
فلو قال له عليّ درهم و درهم و درهم فهي
[١] المختلف: ج ١ ص ٤٤٢.
[٢] في باقي النسخ: و إن قال.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ١٥٤ مسألة ٨ و ١١.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ١٥٤ مسألة ٩.