الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٠
و يطالب بالتعيين، و يحتمل بطلان الإقرار، كما لو أقرّ لرجل مبهم كواحد من خلق اللّٰه أو من بني آدم، و قوي الفاضل [١] في هذا القبول: و يطالبه الحاكم إيّاه بالتعيين.
و لو أقرّ لعبد كان لمولاه و لمبعّض [٢] يكون بالنسبة.
و لو أقرّ لمسجد أو مدرسة و عزاه إلى سبب ممكن، كوصيّة أو وقف أو أطلق صحّ، و إن ذكر سبباً محالًا ففي لغو السبب كقول الفاضل [٣]: أو بطلان الإقرار كما قاله ابن الجنيد [٤] و القاضي [٥]، وجهان.
و لو أقرّ لحمل فكذلك، فإن سقط ميّتاً بطل إن عزاه إلى وصيّة، و كان لباقي الوارث إن عزاه إلى الإرث.
و لو تعدّد الحمل اقتسماه بحسب السبب، فإن كان وصيّة فبالسويّة، إلّا مع التفضيل كالذكر على الأُنثى، و الأوّل من التوأمين على الثاني، و إن كان إرثاً فعلى كتاب اللّٰه.
و إنّما يستحقّ إذا وضع لدون ستة أشهر منذ [٦] حين الإقرار، فلو وضع لأزيد من سنة على قول، أو تسعة أشهر على آخر فلا استحقاق، و إن كان بين السنة و الستة أشهر [٧] و كانت خالية من زوج أو مولى [٨] استحقّ، و إلّا فلا، و مال الفاضلان [٩] إلى الاستحقاق مطلقاً، بناء على غالب العادة في الولادة للتام.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ١٥٠.
[٢] في «ق»: و المبعّض.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ١٤٩.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٤٤٢.
[٥] جواهر الفقه: كتاب الإقرار ص ٩٤ مسألة ٣٤٧.
[٦] في «ق»: من بدل منذ.
[٧] في باقي النسخ: و ستة الأشهر.
[٨] في باقي النسخ: و مولى.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٥٣، و قواعد الأحكام ج ١ ص ٢٧٨.