الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٧ - حد المرتد
إطلاق يوثق به في الاكتفاء بصدق الارتداد مع الإسلام الحكمي و لعلّه لا يخلو عن قوّة انتهى.
[و فيه نظر و لا مانع من إسلام المميّز و لذا قال جمع بصحّة عبادته و إن رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم، و الأقوى ما عن المسالك و القواعد و غيرهما] [١].
ثمّ إنّه تظهر الثمرة فيما إذا كان أبواه مسلمين حين ولادته لكنّه بلغ و لم يصف الإسلام بل كفر بعد بلوغه بلا سبق وصف الإسلام فإنّه لا يكون مرتدا فطريّا حتّى يقتل مثلا.
و ظاهر عبارة المسالك هو اعتبار الإسلام عند الانعقاد، قال في تعريف الفطري: فالأول ارتداد من ولد على الإسلام بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه و هذا لا يقبل إسلامه انتهى، كما انه رحمه الله لم يعتبر وصف الإسلام بعد البلوغ.
و قال العلّامة أعلى الله مقامه عند ذكر التبعية في الإسلام: إنّ النظر هنا في أمور ثلاثة الأول إسلام الأبوين أو أحدهما و ذلك يقع على وجهين:
أحدهما أن يكون الأبوان أو أحدهما مسلما حال علوق الولد فيحكم بإسلام الولد لأنّه جزء من مسلم فإن بلغ و وصف الإسلام فلا بحث و إن أعرب عن نفسه بالكفر و اعتقده حكم بارتداده عن فطرة يقتل من غير توبة و لو تاب لم تقبل توبته.
و الثاني أن يكون أبواه كافرين حالة العلوق ثم يسلما أو أحدهما قبل الولادة أو بعدها إلى قبل البلوغ بلحظة فيحكم بإسلام الولد من حين إسلام أحد الأبوين و يجري عليه أحكام المسلمين فيقتص له من المسلم لو قتله و يحكم له بدية المسلم و يرث قريبه المسلم. و لا شك في أنّ الولد يحكم له بالإسلام إذا كان أبواه أو أحدهما مسلما بالأصالة أو تجدّد إسلامه حال علوق الولد فإذا بلغ الولد و وصف
______________________________
[١] هذه القسمة من دفتر مذكرات سيدنا الأستاذ الأكبر.