الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٦ - السرقة من جيب الإنسان أو كمه
دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم و أيضا الأصل براءة الذمة و أيضا ما ذكرنا مجمع على وجوب القطع فيه و ما ذكروه ليس عليه دليل انتهى[١].
ثم إن بذلك يجمع بين سائر روايات الباب فإنها بين مطلق في قطع الطرّار و مطلق بعدم قطعه.
فمن الأول ما رواه منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يقطع النباش و الطرار و لا يقطع المختلس[٢].
و من الثاني رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
ليس على الذي يستلب قطع و ليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب قطع[٣].
و رواية عيسى بن صبيح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطرّار و النباش و المختلس قال: لا يقطع [١].
و نتيجة الجمع و الحمل أن النافي متعلق بالظاهر، و المثبت متعلق بالباطن و لكن حيث إنّا قد استفدنا أن ذكر اللباس الباطن كان من باب صعوبة الأخذ منه فهو حرز بخلاف اللباس الظاهر فإنه يسهل الأخذ منه عرفا فلذا قد يكون الثوب الظاهر أيضا من الحرز كما إذا أخذ من الجيب الذي كان في باطن هذا الثوب خصوصا إذا كان قد شدّه هناك.
و لو شكّ في كونه حرزا أم لا فالأمر على ما تقدم في أشباهه و نظائره من أنه على رأي مثل صاحب الجواهر لا بد من الاحتياط لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية خلافا لما يقوله بعض من كونه من باب الشبهة المفهومية فيؤخذ بالمتيقن من المخصص اي عدم الحرز و يتمسك فيما سواه بالعام.
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٣ من أبواب السرقة ح ٤، ثم ان الطرّ هو
الشق و القطع كما عن الصحاح و منه الطرّار.
[١] الخلاف المسألة ٥١ من باب السرقة.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٣ من أبواب السرقة ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٣ من أبواب السرقة ح ١.