الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٤ - السرقة من جيب الإنسان أو كمه
و قد استشكل المحقق أيضا في قطع سارق ستارة الكعبة معللا بأن الناس في غشيانها شرع.
و في المنجد: الشرع و الشرع المثل. يقال: الناس في هذا شرع واحد. و هم في هذا شرع أي سواء و هما شرعان أي مثلان.
و في مجمع البحرين: و في الحديث: الغلام و الجارية شرع سواء. هو مصدر يستوي فيه الواحد و الاثنان و الجمع و المذكر و المؤنث و تفتح الراء و تسكن أي متساويان في الحكم لا فضل لأحدهما على الآخر. و قوله: شرع سواء كأنه من عطف البيان لأن الشرع هو السواء إلخ.
و على هذا فيكون السرقة منها كالسرقة من الحمامات و لا تكون حينئذ من الحرز و قد حكى عن ابن إدريس الجزم بالعدم لذلك.
هذا بالنسبة لقصة بني شيبة و أما العمومات كتابا و سنة فهي مخصصة بأدلة الحرز على ما مر.
و أما ما ذكره في الخلاف من قطع سارق القبطية و هي ثياب من كتّان منسوبة إلى القبط. و حيث انه صدر من عثمان فيمكن أن يكون قد استفاد هو أنّ الملاك هو كونه محل خطر فلذا أقدم على قطع يده و إلا فهناك أيضا يجري الإشكال.
السرقة من جيب الإنسان أو كمّه
قال المحقق: و لا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمّه الظاهرين و يقطع لو كانا باطنين.
أقول: و في الجواهر: على المشهور بين الأصحاب بل في كشف اللثام إنهم قاطعون بالتفصيل المزبور كما عن غيره نفي الخلاف فيه بل عن الشيخ و ابن زهرة الإجماع عليه.
و مستند ذلك روايتان