الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٢ - سارق ستارة الكعبة
سارق ستارة الكعبة
قال المحقق: و هل يقطع سارق ستارة الكعبة؟ قال في المبسوط و الخلاف: نعم و فيه إشكال لأن الناس في غشيانها شرع.
أقول: قال الشيخ في الأول: من سرق من ستارة الكعبة ما قيمته ربع دينار كان عليه القطع عندنا إذا كانت مخيطة على الكعبة و قال قوم: لا قطع في ستارة الكعبة و روى أصحابنا أن القائم عليه السلام إذا قام قطع بني شيبة و قال: هؤلاء سرّاق الله، فدل ذلك على أن فيه القطع. انتهى[١].
و قال في الثاني: من سرق من ستارة الكعبة ما قيمته ربع دينار وجب قطعه و به قال الشافعي و قال أبو حنيفة: لا قطع في جميع ذلك. دليلنا الآية و الخبر و هما على عمومهما و روى أصحابنا أن القائم إذا قام قطع أيدي بني شيبة و علّق أيديهم على البيت و نادى مناديه: هؤلاء سرّاق الله و لا يختلفون في ذلك. و روى أن سارقا سرق قبطيّة من منبر رسول الله (ص). فقطعه عثمان و لم ينكر ذلك أحد.
انتهى[٢].
و ظاهر كلامه الأول أن كونها مخيطة على الكعبة أوجب كونها حرزا فيقطع يد السارق.
و كيف كان فالذي تمسك به في الحكم بالقطع عموم الآية و الروايات الدالة على القطع و خصوص رواية قطع أيدي بني شيبة [١].
______________________________
[١] أقول: في الوسائل ج ٩ باب ٢٢ من أبواب مقدمات الحج ح ٣ عن ابن
أبي حمزة قال يحج القائم عليه السلام يوم السبت يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه
الحسين عليه السلام و يقطع أيدي بني شيبة و يعلقها في الكعبة.
و في ح ٩ عن جعفر بن محمد: إن قائمنا لو قد قام لقد أخذهم- يعني بني شيبة- فقطع أيديهم و طاف بهم و قال: هؤلاء سراق الله.
[١] المبسوط كتاب السرقة ص ٣٣.
[٢] الخلاف باب الحدود ص ١٦٣ مسألة ٢٢.