الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩١ - إذا كان المالك مراعيا
نعم مقتضى ما افاده بعض المعاصرين- و قد تقدم آنفا- جواز التمسك به و ذلك لأن المفهوم مجمل و المخصّص منفصل فيؤخذ بالقدر المتيقن من التخصيص و يتمسك فيما بقي بعموم العام.
ثم إنه قد اتضح أن المحقق اختار عدم القطع في المأخوذ من الأماكن المزبورة و نقل قولا بكفاية المراعاة في صدق الحرز و جواز القطع. لكن تردّد فيه بل منعه صاحب الجواهر و علل ذلك بقوله: ضرورة عدم صدق الحرز عرفا على ذلك بل لعله من المختلس الذي لا يقطع كما سمعته في النصوص السابقة و لا أقل من الشك في كونه سارقا أو مختلسا فيدرأ الحد عنه مضافا إلى خبر السكوني السابق إلخ.
و الخبر هذا: عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كل مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه يعني الحمامات و الحانات و الأرحية. و رواه الصدوق بإسناده عن النوفلي و زاد:
و المساجد[١].
و ظاهره بمقتضى الإطلاق هو أنه لا يقطع في تلك الموارد سواء كانت تحت مراعاة المالك و مراقبته أم لا.
ثم إنك قد علمت أنّ المحقق قد ذكر من الشرائط أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن فجعل الدفن أيضا من الحرز. و قد قيّد ذلك بعض كصاحب الرياض بالعمران، و احترز به عما إذا دفن في خارجه فإنه لا يعدّ حرزا و إن كان في داخل بيت مغلق لعدم قضاء العرف به مع عدم الخطر على سارقه.
و قد نبّه على ذلك في الجواهر أيضا ثم أورد عليه بمنع عدم الصدق عرفا مع عدم العلم بالدفن.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٨ من أبواب حد السرقة ح ٢.