الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٩ - إذا كان المالك مراعيا
بيّن، لأن المفهوم منها و به صرّح كثير أن المراد بها النظر الى المال فإنّه لو نام أو غفل أو غاب زال الحرز فكيف يجمع الحكم بالمراعاة مع فرض كون المالك غائبا عنه؟
ثم قال: و في بعض الروايات: أنّ صفوان نام فأخذ من تحته. و الكلام فيه كما سبق، و إن كان النوم عليه أقرب الى المراعاة مع الغيبة عنه. و في المبسوط فرض المسألة على هذا التقدير و اكتفى في حرز الثوب بالنوم عليه أو الاتكاء عليه أو توسّده و احتجّ عليه بحديث صفوان فإنه سرقة من تحت رأسه من المسجد و إن كان متوسّدا فيه و هذا أوجه. انتهى.
أقول: قال الشيخ في المبسوط ص ٤٢: و إن كان معه ثوب ففرشه و نام عليه أو اتّكأ عليه أو نام و توسّده فهو في حرز في أي موضع كان في البلد أو البادية لأن النبي صلى الله عليه و آله قطع سارق رداء صفوان و كان سرقه من تحت رأسه في المسجد لأنه كان متوسّدا له فإن تدحرج عن الثوب زال الحرز.
هذا و هنا إشكال آخر في جعل المراعاة حرزا و ذلك لأن السارق إن أخذ المال مع نظر المالك إليه فقد تحققت المراعاة و لم يحصل الشرط و هو أخذه سرا و إنما يكون مستلبا غاصبا و هو لا يقطع يده و إن كان مع الغفلة عنه لم يكن محرزا بالمراعاة. و في المسالك بعد ذلك: فظهر أن السرقة لا تتحقق مع المراعاة و إن جعلناها حرزا و هذا هو الوجه.
و احتمل في الجواهر بعد الإشكال بأنه صريح في غيبة صفوان: و يمكن حمله على أنه قد أحرزه حال خروجه لإراقة الماء.
و فيه أنه خلاف الظاهر من لفظ الخبر.
ثم إن المحكى عن ابن أبي عقيل هو أن السارق يقطع من أي موضع سرق من بيت أو سوق أو غير ذلك و رواية صفوان على الوجه المروي تصلح دليلا على مذهبه كذا في المسالك إلا أنه يرد عليه كما في الجواهر بأنه مناف لاعتبار الحرز نصا و فتوى.