الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٩ - رواية بسقوط الحد
الرائجة من أي جنس كان ذهبا أو فضة أو نحاسا أو غير ذلك و لا خصوصية للذهب الخالص و لا للوزن اى ثمان عشر حمّصة بل يكفي قيمة هذا المقدار.
و يتفرّع على هذا أنه لو بلغ العين ربع دينار ذهبا غير مضروب لكن لم تبلغ قيمته قيمة المضروب فإنه لا يجوز قطع يده و الحال انه يقطع في عكسه و هو ما إذا كان سدس دينار قيمته ربع دينار مسكوك، لحصول ما هو الملاك أعني قيمة ربع دينار مسكوك الذي هو الدينار حقيقة و ليس مجرد ثمان عشر حمصة من الذهب بدينار و لا يطلق هو على غير المسكوك بالسكة الرائجة و هو صريح الجواهر خلافا للشيخ في الخلاف و المبسوط.
قال في الخلاف في المسألة الثانية من كتاب السرقة من الخلاف: إذا سرق ربع دينار من هذه الدنانير المعروفة المنقوشة وجب القطع بلا خلاف بيننا و بين الشافعي، و إن كان تبرأ من ذهب المعادن الذي يحتاج الى سبك و علاج فلا قطع، و إن كان ذهبا خالصا غير مضروب يقطع عندنا، و عنده على وجهين المذهب أنه يقطع، و قال أبو سعيد الإصطخري: لا يقطع لأنّ إطلاق الدينار لا يصرف اليه حتى يكون مضروبا و لأن التقويم لا يقع به. دليلنا عموم الأخبار التي وردت في أن القطع في ربع دينار و لم يفصّل. و ما قاله الشافعي من القول الآخر قويّ و يقوّيه أن الأصل براءة الذمة و الأول يقوّيه ظاهر الآية و قوله: إن إطلاق ذلك لا يصرف إلا إلى المضروب غير مسلّم. انتهى.
و ما أفاده قدس سره في محل المنع، و الحق هنا مع الإصطخري فإن إطلاق الدينار منصرف الى المسكوك و هو المعيار في القيم فلا وجه لإنكار ذلك أو الترديد فيه.
و قال في المبسوط ج ٨ ص ١٩: القدر الذي يقطع به السارق عندنا ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار من أي جنس كان فإن كان هذا المضروب المنقوش قطعناه به و إن كان تبرأ من ذهب المعادن الذي يحتاج إلى علاج و سبك فلا قطع عندنا