الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٨ - رواية بسقوط الحد
و عن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يقطع من سرق شيئا من الفاكهة و إذا مر بها فليأكل و لا يفسد (ح ٥).
و عن الصدوق في وصية النبي صلى الله عليه و آله قال: يا علي لا قطع في ثمر و لا كثر (ح ٦).
و عن قرب الاسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: لا قطع في شيء من طعام غير مفروغ منه (ح ٨).
هذه هي الأخبار الواردة في المقام و لكن سندها ضعيف مضافا إلى تصريح الجواهر بأنه لا عامل بها، و على هذا فلا يعتمد عليها في الخروج عن إطلاق الآية الكريمة.
هذا كله مضافا إلى إمكان حملها على موارد فقدان شرط من شرائط القطع كما أن رواية غياث بن إبراهيم يمكن حملها على ما إذا لم يكن سرقة الحمام من الحرز و كذا في الروايات الأخر كلها أو بعضها يجرى ذلك الكلام كرواية فضيل بن يسار الدالة على عدم القطع في الأخذ من النخل أو الزرع قبل ان يصرم و أنه يقطع في النخل إذا صرم، و الزرع إذا حصد.
ثم إنّ ما ذكر من ترتيب الحكم على سرقة ما كانت قيمته ربع دينار، ظاهر رواية عبد الله بن سنان (ب ٢ ح ٢). حيث قال تبلغ قيمته مجنا و هو ربع دينار.
فإن من المعلوم أن المراد بلوغ قيمته قيمة المجنّ أي قيمة ربع دينار.
قال في الجواهر: و كيف كان فلا فرق فيه بين عين الذهب و غيره فلو بلغ العين ربع دينار وزنا غير مضروب و لم يبلغ قيمة المضروب فلا قطع لأن الدينار حقيقة في المسكوك منه فيحمل عليه إطلاقه الوارد في النصوص خلافا للمحكي عن الخلاف و المبسوط فلم يعتبر السكة و هو شاذ و لو انعكس بأن كان سدس دينار مصوغا قيمته ربع دينار مسكوكا قطع على الأقوى انتهى.
فالمعيار الكلى سرقة ما كانت قيمته ربع دينار من الذهب المسكوك بالسكة