الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٣ - في اعتبار أن لا يكون والدا عن ولده
و على هذا فلو سرق الولد من مال أبيه أو أمه فإنه يقطع يده مع اجتماع الشرائط و كذلك الأخ بالنسبة إلى أخيه و غير ذلك من أنواع النسب و القرابة.
و أما ما في الآية الكريمة:. وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً.[١]. من نفى الحرج عن أكل ما في بيوت الآباء و الأبناء و غيرهما من المذكورين فهو بمعنى جوازه فيما لم يحرز عن الأخذ و الآكل.
و اما إذا جعلوها في حرز مثل الصندوق و غيره فهناك لا يجوز الأكل بل يترتب عليه أحكام السرقة كما يستفاد ذلك من رواية أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض فقال: هذا خائن لا يقطع و لكن يتبع بسرقته و خيانته قيل له: فإن سرق من أبيه؟
فقال: لا يقطع لأن ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه، هذا خائن و كذلك إن أخذ من منزل أخيه أو أخته إن كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول[٢].
بقي في المقام شيء و هو أنه يمكن أن يستفاد من بعض الأخبار عدم جواز قطع يد الوالد بسرقته من مال ولده و هو رواية محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قذف ابنه بالزنا قال: لو قتله ما قتل به و إن قذفه لم يجلد له[٣].
فاذا صرح بأنّه كما لو قتله لم يقتل به كذلك لو قذفه لم يجلد له فيمكن أن يستفاد منها أنه لو سرق من مال ابنه لا تقطع يده بيده.
[١] سورة النور الآية ٦١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٨ من أبواب السرقة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٤ من أبواب حد القذف ح ١.