الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٠ - في اعتبار أن لا يكون والدا عن ولده
بالهتك أو الإخراج و اجتماعهما على الآخر و بين هذه المسئلة فقال- بالنسبة لقول الشرائع: و يتحقق الإخراج بالمباشرة و بالتسبيب-: ظاهر اكتفائه بإخراجه بالمشاركة الحكم بالقطع على تقدير إخراج الاثنين فصاعدا نصابا واحدا و يشكل بعدم صدق سرقة النصاب على كل واحد بخصوصه و قيل يشترط بلوغ نصيب من يحكم بقطعه نصابا فلا يقطع من قصر نصيبه عنه ثم قال: و لعل هذا أظهر إلخ.
في اعتبار أن لا يكون والدا عن ولده
قال المحقق قدس سره: السابع أن لا يكون والدا من ولده و يقطع الولد إن سرق من الوالد و كذا يقطع الأقارب و كذا الأم لو سرقت من الولد.
أقول: و من الشرائط المعتبرة في القطع أن لا يكون السارق والدا عن ولده و إن كان مقتضى عموم آية السرقة عدم الفرق فإنه يشمله كما يشمل الابن إذا كان سارقا عن أبيه إلّا أنه خصّصت الآية الكريمة في هذا المورد بدليل.
و في المسالك: خرج من ذلك سرقة الأب و إن علا من الولد بالإجماع فيبقى الباقي على العموم انتهى.
و على هذا فلا فرق بين الأب و الجد من الأب و هكذا.
ثم انه قد استدل على اعتبار هذا الشرط بوجوه:
أحدها عدم الخلاف فيه بل و الإجماع بقسميه عليه كما صرح بذلك في الجواهر.
ثانيها: فحوى عدم قتله به كما هو معلوم فإذا كان لا يقاد من الأب بقتله ابنه فلا يقطع يده في قبال مال ابنه بطريق الاولى.
و فيه أنه لا أولوية في البين و ذلك لأن القصاص هو القتل و إفناءه عن صفحة الوجود بخلاف القطع فإنه ابانة اليد و إذا حكم الشارع بعدم قتل الأب قصاصا