الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٧ - هتك الحرز منفردا أو مشاركا
و هل المراد أن مجرد الاصطحاب و الرفاقة في السفر مسقط للحد و إن كان الأخذ من الحرز كان جعل المسروق ماله في صندوق و قد أغلق بابه، أو أن الحكم متعلق بالرفقاء في السفر المعلوم أنه لا حرز لهم بل كلّما كان لهم يعلنون به و يظهرونه فلا يجري في ما إذا كان لهم مال في حرز و قد سرق واحد منهم؟
الظاهر هو الثاني.
و عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام كل مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه يعني الحمامات و الخانيات و الأرحية[١].
قال المحدث العاملي رضوان الله عليه و بهذا الاسناد عنه قال: لا يقطع الا من نقب بيتا أو كسر قفلا[٢].
و عن العياشي عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قال:
لا يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا[٣].
نعم عن محمد بن علي بن الحسين قال: كان صفوان بن أمية بعد إسلامه نائما في المسجد فسرق رداؤه فتبع اللص و أخذ منه الرداء و جاء به الى رسول الله صلى الله عليه و آله و أقام بذلك شاهدين عليه فأمر صلى الله عليه و آله بقطع يمينه فقال صفوان يا رسول الله أ تقطعه من أجل ردائي؟ فقد و هبته له فقال عليه السلام: ألا كان هذا قبل أن ترفعه إلى فقطعه فجرت السنة في الحد أنه إذا رفع إلى الإمام و قامت عليه البينة أن لا يعطل و يقام[٤].
فلم يكن في هذه الرواية ذكر عن الحرز و يمكن أنه كان قد وضع ردائه تحت رأسه و توسّد به أو افترش به و وضعه و بسطه تحت بدنه و كيف كان فهو المورد
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٨ من أبواب حد السرقة ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٨ من أبواب حد السرقة ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٨ من أبواب حد السرقة ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٨ من أبواب حد السرقة ح ٤.