الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥ - هتك الحرز منفردا أو مشاركا
ثم قال: و أما الأول فهو أحد القولين و الآخر القطع على كل منهما للصدق كما عن النهاية و الاقتصار و المقعنة و الكافي و الغنية و الوسيلة و الإصباح و الجامع و لعله لا يخلو عن قوة لإرادة الجنس من السارق لا خصوص الشخص. انتهى.
يعني أما الفرض السابق و هو ما لو أخرجا معا مقدار النصاب فلا قطع على أحدهما. ففيه قولان: أحدهما ما ذكره المحقق و الآخر القطع على كل منهما و ذلك لصدق السرقة.
و هنا يرد عليه أنه لو كان المفروض الاجتماع في الإخراج و انفراد أحدهما بالهتك فكيف يحكم بالقطع فيهما؟ الم يدّع الإجماع و عدم الخلاف في اعتبار اشتراط الهتك؟ فاذا اعتبر الهتك و الإخراج من الحرز فكيف يقال بالقطع فيهما و يعلل بالصدق و الحال أن واحدا منهما لم يهتك الحرز أصلا؟ و إن كان المراد أنهما اجتمعا في الهتك و الإخراج و أخرجا نصابين فلما ذا يقول: و فيه أنه مناف لاعتبار كون الأخذ الهاتك فإن الفرض اختصاص أحدهما به. انتهى.
و الذي يبدو لي أنه قد وقع خلط في الجواهر بل و في المسالك أيضا بين مسئلتين لا تعلق لأحدهما بالآخر.
إحديهما مسألة انفراد أحدهما بالهتك و اجتماعهما في الإخراج، و الأخرى مسألة إخراج اثنين نصابا واحدا مع كونهما قد هتكا معا و أخرجا كذلك و أنه هل يقطع يد كليهما بإخراج نصاب واحد أم لا فقد ذهب بعض إلى أن الملاك هو النصاب فإذا كانت الشرائط كالهتك و الإخراج محقّقة فإنه يشمله العموم أو إطلاق الآية الكريمة و يقطع يدهما و إن كان لو قسم بينهما كان لكل واحد منهما نصف نصاب.
و هذا الخلط أوجب تشويش العبارات و عدم ملائمة بعضها مع بعض.
و يشهد على وقوع هذا الخلط أن كلام هؤلاء الأعلام الذين ذكرهم كان في المسألة الثانية لا الاولى.