الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢ - السرقة من المال المشترك
و وجه عدم القطع مع أخذه بقدر حصته و ثبوته مع الزيادة بقدر النصاب يظهر من الروايات المذكورة في السرقة من الغنيمة لأن شركة الغانم أضعف من شركة المالك الحقيقي للخلاف في تملكه فاذا قيل بعدم قطع الغانم فالشريك أولى.
أقول: و يمكن الاشكال فيما إذا أخذ بمقدار نصيبه بقصد السرقة بكون الدليل منصرفا عما إذا ثبت كونه قاصدا لها أو عدم إطلاق لصحيح ابن سنان يشمل المقام فلا يكون الفرض من باب الشركة الفاسدة المذكورة في كلمات العامة المنقولة آنفا.
و كيف كان فالأولوية التي ذكرها الشهيد الثاني يراد منها أنّه إذا لم يكن في السرقة من الغنيمة قطع و لا يقطع يد الغانم، فالشريك الأخذ من مال الشركة الحقيقية أولى بعدم القطع و ذلك لان الملك في الغنيمة مورد الإشكال، و الشركة في الغنيمة أضعف من الشركة في الأموال الشخصية فإذا لم تقطع مع عدم ملك شخصي في البين فبالأولوية لا تقطع مع كونه ذا حصة حقيقية في البين فإن له حينئذ ملكا حقيقيّا.
هذا و لكن أورد عليه في الجواهر فقال: و فيه منع الأولوية المزبورة بالنسبة إلى المسروق منه في عدم القطع مع سرقته قدر النصيب مع فرض بلوغ حصة الشريك فيه نصاب السرقة كمنع استفادة حكم مطلق المال المشترك مما سمعته في الغنيمة انتهى.
و حاصل الكلام أنه يمكن أن يكون الأمر بالعكس فإن في الفرض الأول لم يكن للشركاء حق مسلّم ملكي بخلاف المقام فإن الشريك مالك حقيقي فإذا لم يكن هناك قطع فهذا لا يدل على عدم القطع في المقام.