الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩١ - في حجر الحاكم له
كذلك، و ما تقدم كان حكم القسم الأول، و أما الثاني أي التصرف الذي ليس ماليا سواء كان تصرفا في نفسه كان يوجر نفسه أو يتصرف بالنكاح [١] أو غير ذلك، فإنه غير ممنوع منه و ذلك لعدم الدليل على عدم جواز تصرفه بالنسبة إلى نفسه كما أن النكاح في نفسه مع صرف النظر عن الصداق ليس ماليا يمنع عنه.
و في الجواهر بعد الحكم بعدم المنع عن التصرف غير المالي: و كذا ما يتجدد عليه من الحقوق أو ما تشتغل ذمته به من إتلاف أو غصب فإن المتجه ضمانه و أداؤه عنه.
و في القواعد: لكن لا يمكن من التصرف فيها- إي الحقوق- و القضاء للمتجدد كما في المحجور عليه انتهى.
و هذا يشعر بأنه لا يمنع من قضاء الحقوق السابقة على الارتداد و قد صرح بذلك في كشف اللثام حيث قال بعد ذلك: اي كما أن أموال المحجور عليه لا يزول عن ملكه لكن لا يمكن من التصرف فيها و من قضاء ما يتجدد عليه من الحقوق لأنه. و يفهم منه أنه لا يمنع من قضاء ما تقدم من الحقوق على الارتداد و لعله كذلك لأنه أداء حق سبق لزومه انتهى.
و أورد عليه في الجواهر بأنه لا فرق بين قضاء الحقوق السابقة و المتجددة بعد وجوب قضاء الجميع من ماله فإن كان هو تصرفا ممنوعا منه ففي الجميع و إلا جاز مباشرته فيهما. انتهى.
و لعل الظاهر ذلك، فإن الممنوع عنه من التصرفات بحسب الظاهر هو ما كان تصرفا ابتدائيا، أما ما وجب عليه و لزمه من الحقوق فلا وجه لكونه محجورا عليه
______________________________
[١] مثل دام ظله- طاب ثراه- بالنكاح و لكن الظاهر انه لا يخلو عن
شيء و ذلك لأنه أولا تصرف مالي لجهة المهر و ثانيا انه لا يجوز للمرتد التزويج
سواء كان المرتد فطريا أم مليا و سواء كان التزويج بالمسلمة أو بالكافرة. قال في
القواعد في هذا المقام: و اما التزويج فإنه غير ماض من المرتد عن فطرة و غيرها
سواء تزوج بمسلمة لاتصافه بالكفر أو بكافرة لتحرمه بالإسلام انتهى. فالأولى
التمثيل بالطلاق.