الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٠ - في حجر الحاكم له
التصرف في العين بهبة أو غيرها كما هو ظاهر محكي تحرير العلّامة أمكن الفرق بين ما نحن فيه و المورد الذي ذكره غير واحد بأن يقال هناك بالبطلان و ببقاءه مراعى فيما نحن فيه.
و إن كان قد يناقش في البطلان في المورد المزبور فإنه ليس مقتضى الحجر هو البطلان بل الحجر أعم منه.
ثم إنه يرد على الاستثناء الوارد في كلمات غير واحد بأن إنشاء العتق منجز فلم يعلق كلامه و إنشائه و لم يقيده بقيد و لا شرط و انما الواقع لا يخلو عن أحدهما فهو نظير ما يعزل للحمل و ينتظر ولادته حتى يرى أنه ذكر أو أنثى، واحد، أو أكثر ففي المقام أيضا إما أن يعود إلى الإسلام أو لا يرجع و هذا بالنسبة للواقع و أما بالنسبة إلى الإنشاء فهو بظاهر منجز [١].
ثم تعرض للمحكي عن الخلاف من أن في تصرفه أقوالا يعني الصحة و البطلان و الوقف [٢] و أورد قدس سره عليه بعدم وجه للصحة بناء على كونه محجورا عليه بالردة أو بعد حكم الحاكم بالحجر، اللهم إلا أن يراد بالصحة عدم الحجر عليه أصلا. قال: و ان كان هو كما ترى لم نعرفه قولا لأحد نعم هي متجهة قبل حجر الحاكم بناء على توقفه عليه و أنه لا تكفي الردة و أما بعده أو قلنا بكفاية الردة فالمتجه الوقف لا البطلان كما عرفت.
ثم إن التصرفات على قسمين فتارة يكون التصرف ماليا و أخرى لا يكون
______________________________
[١] أقول: إن التعليق لا يدور مدار حروف الشرط مثلا بل إذا أتى
بلفظ ظاهره التعليق و لكن كان بحيث إنه قد أنشأ على فرض و لم ينشئ على فرض آخر فهو
عين التعليق فكأنه في المقام قال: أعتقت عبدي مثلا إن حصل لي الرجوع و إلا فما
أعتقته. و ما أفاده دام ظله من المثال و ان كان صحيحا لكنه ليس من الإنشاء بشيء
بخلاف المقام فإنه من الإنشائيات التي يعتبر فيها التنجيز (نعم على هذا يمكن أن
يرد عليه بعدم اختصاصه بالعتق بل الهبة أيضا كذلك) و قد أوردناه في ٢٦ شعبان ١٤١٠
ه لكنه دام ظله (قدس الله نفسه) كان يجيب بعدم التعليق.
[١] لم يكن الأقوال منه بل من الشافعية فراجع كتاب المرتد من الخلاف مسألة ٧.