الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩ - اشتراط ارتفاع الشركة
أيديهما، فكيف بمعارضة صحيح عبد الله بن سنان.
ثم قال: فيتّجه الحكم المذكور في خصوص الغنيمة و إن لم تكن شبهة، لكن في القواعد و كذا البحث في ما للسارق فيه حق كبيت المال و مال الزكاة و الخمس للفقير و العلوي اى إن سرق منها ما زاد على نصيبه بقدر النصاب قطع و إلا فلا و عن الخلاف نقل الإجماع على القطع في بيت المال إذا زاد المسروق على نصيبه بقدر النصاب.
أقول: إن ما تقدّم منا في توجيه كلام العلامة يجري هنا أيضا فما يأخذه السارق من بيت المال و كذا ما يأخذه العلوي من الخمس، و الفقير غير العلوي من الزكاة فإنما هو كالقسمة الفاسدة و لا يجري عليها أحكام السرقة فإن البيان المزبور لا يختص بباب الغنيمة كما أنه لو أخذ زائدا على حقه بمقدار النصاب لأقيم عليه الحد للصدق فيكون الأخذ من هذا المال المشترك كأخذ النصاب من مال الغير، الشخصي.
و أورد في الجواهر بقوله: قلت قد سمعت خبر مسمع المقتضى لعدم القطع في السرقة من بيت المال بل في القواعد (الأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة). لعدم تعيّن شيء منها للمالك بعينه أو ملاك بأعيانهم و لا تقدير لنصيب أحد من الشركاء فيها و لا أقل من الشبهة إلخ.
أقول: و قد قرّب العلامة عدم القطع في هذه الثلاثة لا لأجل القسمة الفاسدة بل لما وجّهوا به كلامه من عدم اختصاص هذه الأموال بمالك مشخص و عدم تقدير نصيب الشركاء و المستحقين حتى يصدق السرقة الموجبة للاندراج في إطلاق الأدلة.
ثم نقل حكاية علي بن أبي رافع و أن الامام عليه السلام أطلق في هذا الخبر السرقة على أخذ العقد من بيت المال و هدّد بالقطع. و إليك متن الخبر:
محمد بن الحسن. عن علي بن أبي رافع قال: كنت على بيت مال عليّ بن