الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٨ - في حجر الحاكم له
ثم إنه لو قلنا بالحجر كما هو الظاهر فلا فرق في ذلك بين أمواله السابقة على ارتداده و ما يتجدد له بالاحتطاب أو الاتهاب أو الاتجار أو غير ذلك.
ثم إنه لو عاد إلى الإسلام فهو أحق بأمواله و إن لم يرجع و لم يتب و التحق بدار الكفر تحتفظ و يباع ما كانت في بيعه الغبطة له كالحيوان و ما يفسد كالخضر و البقول، اما الحيوان فلأن في احتفاظه مؤنة و يحتاج الى مصارف.
و أما الثاني فواضح.
ثم إنه هل يكفي في حجره تحقق الردة و صدورها منه أو أنه يحتاج إلى إنشاء الحجر من الحاكم كما هو ظاهر الشرائع؟ فيه و جهان.
قال في المسالك بشرح عبارة المحقق و يحجر الحاكم إلخ: ظاهره توقف الحجر على حكم الحاكم و هو أحد الوجهين في المسألة، و وجهه أن الارتداد أمر اجتهادي يناط حكمه بنظر الحاكم، و قيل يحصل الحجر بنفس الردة لأنها العلة فوجودها يستلزم ثبوت المعلول و هذا أقوى و هو اختيار العلّامة في القواعد و الشهيد في الدروس. انتهى.
و قد قوى ذلك في الجواهر أيضا.
ثم إنه هل يختص الحكم بحجره بالتصرف في أمواله بالفعل أو يعم مطلق تصرفاته و إن كانت في الذمة؟
مثال ذلك ما إذا ضمن عن مديون مثلا أو اشترى نسية، و قد مثل في الجواهر بعد التمثيل بالضمان بقوله: أو اشترى شيئا محاباة [١] (قال:) و غير ذلك ممّا هو تصرف في الذمة لا في المال و إن عاد إليه بالآخرة إلخ.
______________________________
[١] المحاباة من الحباء و هو العطية ففي المصباح المنير: حبوت
الرجل حباء بالمد و الكسر أعطيته الشيء بغير عوض. و حاباه محاباة سامحه مأخوذ من
حبوته إذا أعطيته انتهى و في مجمع البحرين: يقال:
حبوت الرجل حباء بالكسر و المد أعطيته الشيء بغير عوض و الاسم منه الحبوة بالضم و منه بيع المحاباة و هو أن يبيع شيئا بدون ثمن مثله فالزائد من قيمة المبيع عن الثمن عطية يقال: حابيته في البيع محاباة.
انتهى.