الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٥ - في استرقاق من كان حمله بعد ارتدادهما
في حكم ولد المرتد.
قال المحقق: و لو ولد بعد الردة و كانت أمه مسلمة كانت حكمه كالأول و إن كانت مرتدة و الحمل بعد ارتدادهما كان بحكمهما لا يقتل المسلم بقتله.
أقول: أما الأول و هو كونه بحكم المسلم إذا ولد أو علق بعد ردة الأب فلأن أمه مسلمة فهو و إن تكوّن أو ولد بعد ارتداد أبيه إلا أن المفروض كونه أمه مسلمة، و الإسلام يعلو و لا يعلى عليه، فهو ملحق بها لأنها حسب الفرض أشرف الأبوين.
و أما الثاني و هو كونه بحكم المرتد إذا كان حمله بعد ارتدادهما فلا يقتل قاتله و لا يقتص منه فهو لعدم كونه مسلما و لا بحكم المسلم. نعم إذا بلغ و وصف الإسلام فهو مسلم و الا فلا إلا إذا أسلم الأبوان أو واحد منهما بعد العلوق ما لم يبلغ فإنه يلحق أيضا بالمسلم.
في استرقاق من كان حمله بعد ارتدادهما.
قال المحقق: و هل يجوز استرقاقه؟ تردد الشيخ فتارة يجيز لأنه كافر بين كافرين و تارة يمنع لأن أباه لا يسترق لتحرمه بالإسلام و كذا الولد و هذا أولى.
أقول: في المسألة وجوه و أقوال: منها ما ذكره الشيخ في كتاب المرتد من المبسوط و الخلاف من الجواز و لو في دار الإسلام أو الحرب.
و منها ما أفاده في كتاب قتال أهل الردة من المبسوط و هو القول بالمنع.
و منها ما ذكره في كتاب قتال أهل الردة من الخلاف من التفصيل بين ولادته في دار الحرب فيسترق و ولادته في دار الإسلام فلا يسترق.
و منها ما عن أبي علي من جواز استرقاقه إن حضر مع أبيه وقت الحرب.
و منها احتمال كونه مسلما.