الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٤ - في ما إذا قتل قبل وصفه الكفر
في ما إذا قتل قبل وصفه الكفر.
قال المحقق: و لو قتله قاتل قبل وصفه الكفر قتل به سواء قتله قبل بلوغه أو بعده.
أقول: أما الأول فظاهر لأنه قبل بلوغه محكوم بحكم الإسلام لفرض تكونه قبل ارتداد الأبوين مثلا فلذا يقاد من قاتله و إن كان هو مسلما.
و أما الثاني و هو ما إذا قتله بعد بلوغه فقد يستدل على وجوب القود بالنسبة إلى قاتله بأنه مسلم ما لم يصف الكفر.
لكن هذا لا يخلو عن كلام لأن الإسلام التبعي الحكمي قد زال بالبلوغ و لا دليل على التبعية بعد ذلك و الإسلام الاستقلالي مفروض العدم لعدم وصفه الإسلام أيضا.
و أما التمسك في بقاء إسلامه بالأصل فهو غير صحيح كما قال في الجواهر:
و الأصل بعد انقطاع التبعية بالبلوغ غير أصيل.
أقول: الظاهر من الآيات و الروايات و التعبير ب «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا،» ٢: ٦٢ و «الَّذِينَ كَفَرُوا ٢: ٦،» هو أن الكفر أيضا أمر وجودي و عليه فالأصل جار بالنسبة إلى كل واحد منهما لو قيل: الأصل عدم الإسلام فإن في قباله: الأصل عدم الكفر فالأصل لا ينفع شيئا، نعم لو كان الكفر هو عدم الإسلام فيمكن تحققه بأصالة عدم الإسلام و الا فلم يكن هنا إسلام و لا كفر.
و اما أصالة الطهارة فهي و إن كانت جارية لكنها لا تقتضي إسلامه فإن الإسلام أمر وجودي، و الكفر هو عدمه أو وجود غير الإسلام.
و أما المتردد الذي يعيش في حال الشك بحيث إذا سئل عن دينه يقول: لا أدرى و انا شاك متردد في الله أو غيره من المقدسات و لا يصف الكفر و لا الايمان فقد ظهر حكمه مما تقدم و أنه محكوم بالكفر و كذا من جهل حاله مع كونه بالغا عاقلا إلى غير ذلك من الفروع.