الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٠ - أداء ديونه و ما عليه من الحقوق الواجبة من ماله
و أما وجوب نفقاته على ابنه أو والده فهو أيضا مشكل لأن وجوب نفقات الأقارب إذا كانوا غير مؤمنين فهو غير معلوم أو معلوم العدم و على الجملة فيشكل الأمر بالنسبة إلى نفقاته بل و كذا بالنسبة إلى أداء ما يتجدد عليه من الحقوق، من ماله، لنفس العلة.
لكن أجاب في الجواهر بأن قائله غير معروف و بوضوح ضعفه لمنافاته لاستصحاب ملكه و غير الاستصحاب من الأدلة الأخرى.
و المراد من غير كالاكتفاء بالمتيقن من الخارج و بقاء الباقي تحت عمومات الأدلة.
و أما ما قد يقال من عدم ذكر هذا المطلب في الخلاف، فلعله اشتبه الأمر على الحاكي فذكر الخلاف موضع المبسوط و ذلك لأنه يستفاد المطلب من عبارة المبسوط حيث قال في كتاب المرتد:
فأما إن ارتد و له مال فهل يزول ملكه عن ماله بالردة؟ قال قوم يوقف ماله و يكون مراعى فإن مات أو قتل تبينا أنه زال عنه بالردة و إن تاب تبينا أن ملكه باق بحاله و ما زال، فعلى هذا يكون تصرفه في ماله موقوفا و قال آخرون: لا يزول ملكه عن ماله و تصرفه صحيح و قال آخرون: يزول ملكه بنفس الردة و تصرفه باطل المبسوط ٧- ٢٨٣.
ثم قال قدس سره: و الذي يقتضيه مذهبنا أن المرتد إن كان من فطرة الإسلام فإنه يزول ملكه بنفس الردة، و تصرفه باطل، و إن كان عن إسلام قبله كان كافرا فإن ماله موقوف و تصرفه موقوف و إن قلنا لم تزل كان قويا لأنه لا دليل عليه و الأصل بقاء الملك انتهى.