الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٨ - في عدم زوال أملاكه و في انفساخ عقد زوجته
الزوج أحق بها، و عبارة الشرائع هنا ظاهرة جدا في البينونة قهرا و توقف نكاحها على انقضاء العدة فلا سبيل له إليها إلا بالعقد المجدد بعد انقضاء العدة.
و تدل على ذلك رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان ارتد الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثا و تعتد منه كما تعتد المطلقة فإن رجع إلى الإسلام و تاب قبل أن تتزوج فهو خاطب و لا عدة عليها منه له و إنما عليها العدة لغيره إلخ[١].
فإنها و ان لم تكن بصدد ان المقام كالمطلقة ثلاثا تحتاج إلى المحلل إلا أنها تفيد كونها مثل المطلقة ثلاثا من حيث عدم إمكان الرجوع نعم يمكن له ان يتزوج بها بعقد جديد و هو خاطب لها و لا عدة عليها بالنسبة له، و الرواية معتبرة و دالة على عدم سبيل له إليها إلا بالعقد و إن كان في العدة و هي مختصة بالملي أو يعمه و الفطري و على هذا فكيف يقال بأنه لو تاب في العدة فهي زوجته بلا أي شيء حتى الرجوع؟ مع تصريحها بأنه خاطب.
و الإنصاف أن روايات إسلام أحد الكتابين لا تخلو عن إشعار ببقاء النكاح كما ان التعبير بالعزل في رواية مسمع كذلك فعن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: المرتد عن الإسلام تعزل عنه امرأته و لا تؤكل ذبيحته و يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب و إلا قتل يوم الرابع[٢].
فان العزل غير الإبانة و البينونة، فهو نظير فاعتزلوا النساء في المحيض[٣] إلا أن الخطاب فيه متوجه الى الرجل و في المقام إلى المرأة، و ان كان قوله فيها: و لا تؤكل ذبيحته، ظاهرا في الكفر، و الاحتياط حسن فلو أراد نكاحها فالأحوط تجديد عقد النكاح و ان كان الأقوى كونه مراعى فلو تاب فهي زوجته.
[١] وسائل الشيعة ج ١٧ باب ٦ من أبواب موانع الإرث ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣ من أبواب حد المرتد ح ٥.
[٣] سورة البقرة الآية ٢٢٢.