الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٧ - في عدم زوال أملاكه و في انفساخ عقد زوجته
فترى أنه قال في النكاح (ج ٣٠- ٤٩): فإن رجع أو رجعت قبل انقضاء العدة كانت زوجته و إلا انكشف إنها بانت من أول الارتداد كما أنه ينكشف بالإسلام منها أن مثل هذه الردّة غير مانعة و أن النكاح باق لما ستعرفه من النصوص الدالة على ذلك في نكاح الكفار إذا أسلموا بل هو ظاهر العزل في الخبر السابق: (باب ٣ من أبواب المرتد ح ٥) بل منها يعلم أن الرجوع إلى الزوجية بالإسلام قهري لا حاجة فيه إلى قول (رجعت) و نحوه كالمطلقة انتهى.
و فيه أن هذا لا يساعد قوله هنا بالانفساخ و ذلك لأن مقتضى الانفساخ تحقق الفصل و البينونة بينهما رأسا بل الانفساخ لا يساعد جواز الرجوع في أيام العدة فلم يبق إلا جواز تجديد النكاح بعد انقضاء العدة و عليه فلا يتم ما تقدم من إن
______________________________
دخل بزوجته فان الفسخ يقف على انقضاء العدة فإن رجع في العدة إلى
الإسلام فهما على النكاح و ان لم يرجع حتى انقضت العدة وقع الفسخ بالارتداد و به
قال الشافعي إلا انه لم يقسم المرتد و قال أبو حنيفة يقع الفسخ في الحال و لا يقف
على انقضاء العدة و لم يفصل، أيضا دليلنا إجماع الفرقة و اخبارهم.
و قال الحلبي في الكافي ص ٣١١: فإن رجع إلى الإسلام من يصح ذلك منه و زوجته في العدة فهو أحق بها بالنكاح الأول و إن خرجت عن العدة قبل رجوعه إلى الإسلام فلا سبيل له عليها إلا أن يختار مراجعتها فبعقد جديد و مهر جديد.
و في الإرشاد: و تعتد زوجته في الحال عدة الطلاق فإن رجع في العدة فهو أملك بها و إلا بانت.
انتهى.
و في القواعد للعلامة: و تعتد زوجة المرتد من غير فطرة من حين الارتداد عدة الطلاق فإن رجع في العدة فهو أحق بها و إلا بانت منه بغير طلاق و لا فسخ سوى الارتداد.
و في الشرائع كتاب النكاح في المرتد الملي: و لو وقع بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة من أيهما كان.
و في اللمعة و شرحها ج ٢ ص ٣٦٩ باب الحدود: و كذا لا تزول عصمة نكاحه إلا ببقائه على الكفر بعد خروج العدة التي تعتدها زوجته من حين ردته و هي عدة الطلاق فإن خرجت و لم يرجع بانت منه.
و في الدروس: و ان كان مليا وقف نكاحه على انقضاء عدة الطلاق فإن عاد فيها و الا بانت.