الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧١ - في المرتد الملي
هذا لكن التقديم مع قول الثلاثة لما ذكرناه.
و قال العلامة في القواعد: و لو قال: حلّوا شبهتي، أحتمل الإنظار إلى أن تحل شبهته و إلزامه التوبة في الحال ثم يكشف له. انتهى.
أما الأول أي احتمال الإمهال إلى حلّ شبهته فهو (كما في كشف اللثام) لوجوب حلّ شبهته و كون التكليف بالإيمان مع الشبهة من التكليف بما لا يطاق.
و أمّا الثاني أي احتمال إلزامه بالتوبة فورا فلوجوب التوبة على الفور، و الكشف و إن وجب فورا أيضا لكنّه يستدعي مهلة و ربّما طال زمانه، و يكفي في الحكم بإسلامه التوبة ظاهرا و إن كانت الشبهة تأبى الاعتقاد و لا تجامعه و أيضا ربّما لا يأبى الاعتقاد تقليدا [١].
و أورد عليه في الجواهر بقوله: و فيه أن ذلك كلّه مناف لإطلاق ما دلّ على قتله مع عدم التوبة نصا و فتوى و لعلّه لعدم معذوريته في الشبهة.
و هذا لبيان إلزامه بالتوبة فورا و لزوم قتله مع عدم توبته و علّل ذلك بعدم كونه معذورا في الشبهة.
بيانه أنه لم يحقق كاملا حتى يستقر أركان إيمانه و يرتفع من الأول أنواع الشبهة فإن الإسلام كان من الاستحكام و المتانة بحيث لو دقق فيه النظر و جدّ و اجتهد في الاستدلال لوصل الى مدارج اليقين و بلغ أفق الاطمئنان بحيث لا تعريه الشكوك و لا يعرضه التردد فإذا رأينا أنه وقع في الشبهة فهو دليل على أنه لم يبذل جهده في النظر و الاستدلال فليس معذورا في حصول الشبهات لعدم استفراغ وسعه في تحصيل الاعتقاد الجازم و الإيمان المصون عن الخطأ و الخطل و الشبهة و الزلل فهو جدير بأن يغلّظ في حقّه.
______________________________
[١] و قال فخر المحققين في شرحه: وجه الأول ان حل شبهته واجب فيجب
الانظار لإزالة عذره و وجه الثاني ان وجوب الرجوع و الإقرار بالإسلام على الفور
واجب مضيق فلا ينافي وجوب حل الشبهة لإمكان أن يأتي بالإسلام ثم يحل شبهة و هو
الأقوى عندي.