الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٠ - في المرتد الملي
لكن الرواية رواها الشيخ بطريق ضعيف جدا إلا أنّ المحقّق استحسن هذا القول لما ذكره من التأنّي لإزالة عذره فإنه من الممكن عروض شبهة له فعدم التهجم على الدماء يقتضي ذلك، و حفظ النفس أهمّ من إجراء الحدّ فيمهل ثلاثة أيام.
أقول: و الاستصحاب أيضا يقتضي عدم جواز قتله قبلها: فإنه كان محقون الدم و كان لا يجوز قتله و الآن نشك في ذلك فهو بعد باق على كونه مصون الدم.
و أما الموضوع فهو هذا الشخص فلا يتفاوت بتفاوت الأحوال.
و اما القول الآخر فمستنده إطلاق الأدلّة.
فعن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في حديث قال: قلت: فنصراني أسلم ثم ارتد؟ قال: يستتاب فان رجع و الا قتل[١].
عن غير واجد من أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام في المرتد يستتاب فإن تاب و إلا قتل[٢].
و هي محمولة على المليّ.
و عن جميل بن درّاج و غيره من أحدهما عليهما السلام في رجل رجع عن الإسلام فقال: يستتاب فإن تاب و إلا قتل[٣].
و هي أيضا محمولة على المليّ.
عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل من بني ثعلبة قد تنصّر بعد إسلامه فشهدوا عليه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام:
ما يقول هؤلاء الشهود؟ فقال: صدقوا و أنا أرجع إلى الإسلام فقال: أما إنّك لو كذّبت الشهود لضربت عنقك و قد قبلت منك فلا تعد فإنّك إن رجعت لم اقبل منك رجوعا بعده[٤].
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣ من أبواب حد المرتد ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣ من أبواب حد المرتد ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣ من أبواب حد المرتد ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣ من أبواب حد المرتد ح ٤.