الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧ - اشتراط ارتفاع الشركة
و ذلك لأن المفروض أن المال مشاع و هو لا يفرز إلا برضا المالكين.
و أما صحيح عبد الرحمن الناطق بقطع أمير المؤمنين عليه السلام يد من أخذ بيضة من المغنم[١]. فقد تقدّم وجوه الحمل الجارية فيها، و من جملتها أنها قضية في واقعة لا تعلم حقيقة الحال فيها.
قال في الجواهر: و على كل حال فالصحيحة أوضح سندا و دلالة و عملا، بل يمكن تنزيل السابقة عليها أيضا فالتردد الظاهر من جماعة في غير محله و إن وجّه بوحدتها و تعدد المقابل و قوة دلالته بما فيه من التعليل و إمكان اعتبار سنده لسهولة الأمر في سهل، بل ربما قيل بوثاقته و قوة السكوني و صاحبه، بل ربما قيل: إن الأولى مرويّة في الكافي صحيحا و لعله في كتاب الجهاد و لا أقل من حصول الشبهة الدارئة من ذلك، إذ جميعه كما ترى لا يصلح مخصصا للعموم فضلا عن معارضة الصحيح المزبور فيتّجه الحكم المذكور في خصوص الغنيمة و ان لم يكن شبهة انتهى.
أقول مراده من السابقة هو خبر محمد بن قيس، فيمكن حمله على صحيحة عبد الله بن سنان بأن يقال: ان قوله عليه السلام: إنى لم اقطع أحدا له فيما أخذ شرك، متعلق بما إذا كان ما أخذه بقدر النصيب أو دونه و لم يكن زائدا عليه.
و أما ما قد يقال من أن الامام عليه السلام أتى بلفظ «لم» الجازمة الموجبة لقلب المضارع الى الماضي، فهو حكاية حال ما مضى و لا تعلّق له بحكم المسئلة فيما يأتي.
ففيه أنه ليس بشيء و ذلك لان المراد هو أن الحكم ذلك، لا ان يكون عليه السلام قد ترك ما هو وظيفته و الواجب عليه.
و اما التردّد الذي استظهره من جماعة فهو التردّد في وجوب القطع و الميل الى عدمه سواء أخذ المساوي أو أكثر.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٤ من أبواب حد السرقة ح ٣.