الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦ - اشتراط ارتفاع الشركة
أمير المؤمنين عليه السلام: أربعة لا قطع عليهم: المختلس و الغلول و من سرق من الغنيمة و سرقة الأجير فإنها خيانة[١].
و أما الأخرى فهي صحيحة عبد الله بن سنان المذكورة آنفا المفصّلة بين أخذ الأقل من النصيب أو أخذ الزائد عليه بمقدار النصاب. و لم يعمل بالأولى سوى عدة من الأصحاب مثل المفيد و سلار من المتقدمين و فخر الدين من المتأخرين بخلاف الثانية فإنه كما في المسالك قد عمل بها أكثر الأصحاب.
و في طريق الاولى كلام لأن في طريقها سهل بن زياد [١]. مع كون محمد بن قيس مشتركا، و ان كان الأمر في سهل سهلا. أما الثانية فحالها واضح بالسكوني.
في حين أن رواية ابن سنان صحيحة و موافقة للقواعد و على هذا فهي مقدمة و راجحة على الطائفة الاولى و لذا استحسن في الشرائع التفصيل و هو مفاد صحيح ابن سنان.
قال الشهيد الثاني: و فيها دلالة على أن الغانم يملك نصيبه من الغنيمة بالحيازة أو على أن القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها.
أقول: و لكن يرد عليه أنه لو كان كذلك فلما ذا يعزّر عند ما كان المأخوذ أقل من حقه؟ و هل يعزر أحد على أخذ ما كان حلالا له؟ فهذا يدل على عدم ملك نصيبه بالحيازة و أن هذا ليس كحيازة المباحات في الجبال و البراري الموجبة للملك، و لعله نظرا الى ذلك أورد في الجواهر على المسالك بقوله: و ان كان لا يخلو بعضه عن نظر انتهى.
______________________________
[١] هو أبو سعيد الرازي ضعيف في الحديث غير معتمد عليه فيه و كان
أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو و الكذب و أخرجه من قم إلى الري و كان
يسكنها. راجع جامع الرواة للأردبيلي ج ١ ص ٣٩٣. و اما محمد بن قيس فقد عدّ في جامع
الرواة عشرة بهذا الاسم بعضهم ثقة و بعضهم ضعيف، فراجع ج ٢ ص ١٨٤.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٢ من أبواب حد السرقة ح ٣.