الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٢ - حد المرتد
و مذهب الشيعة هو أنه لا جبر و لا تفويض بل أمر بين الأمرين.
و عن الحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام في حديث قال: من قال بالتشبيه و الجبر فهو كافر مشرك و نحن منه برءآء في الدنيا و الآخرة[١].
عن الحسن بن الجهم قال: قال المأمون للرضا عليه السلام: يا أبا الحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال الرضا عليه السلام: من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم مكذّب بالجنّة و النار[٢].
و أمّا التناسخ فقال في مجمع البحرين: التناسخ الذي هو أطبق على بطلانه المسلمون هو ما مرّ في روح من تعلّق الأرواح إلى آخر ما ذكره هناك. قال الفخر الرازي نقلا عنه: ان المسلمين يقولون بحدوث الأرواح وردها في الأبدان لا في هذا العالم، و التناسخية يقولون بقدمها و ردّها إليها في هذا العالم و ينكرون الآخرة و الجنة و النار و انّما كفروا من هذا الإنكار. انتهى و الحكم بكفرهم معلوم إذا قالوا بقدم الروح فإن الروح حادث كما مرّ فإنه كالبدن.
إلى غير ذلك من الروايات الشريفة فراجع، و دلالة بعضها على المقصود و ان كانت غير تامّة إلا أنه لا ترديد في دلالة بعضها الآخر.
فعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: أ رأيت من جحد اماما منكم ما حاله؟ فقال: من جحد إماما من الأئمة و بريء منه و من دينه فهو كافر و مرتدّ عن الإسلام لأن الإمام من الله و دينه دين الله و من بريء من دين الله فدمه مباح في تلك الحالة إلا أن يرجع أو يتوب الى الله ممّا قال[٣].
و عن أحمد بن محمد بن مطهر قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد عليه السلام يسأله عمّن وقف علي ابي الحسن موسى عليه السلام: فكتب: لا تترحم
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٠ من أبواب حد المرتد ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٠ من أبواب حد المرتد ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٠ من أبواب حد المرتد ح ٣٨.