الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٣ - حد المرتد
الخمس و عكسه كوجوب صلاة سادسة يوميّة، و الضابط إنكار ما علم من الدين ضرورة و لا فرق في القول بين وقوعه عنادا أو اعتقادا أو استهزاء حملا على الظاهر و يمكن ردّ هذه الأمثلة إلى الأول حيث يعتقدها من غير لفظ.
ثم قال: الثالث ما تعمّده استهزاء صريحا بالدين أو جحودا له كإلقاء مصحف أو بعضه بقاذورة قصدا و سجود للصنم و يعتبر في ما خالف الإجماع كونه ممّا يثبت حكمه في دين الإسلام ضرورة كما ذكر لخفاء كثير من الإجماعيات على الآحاد و كون الإجماع من أهل الحل و العقد من المسلمين فلا يكفر المخالف في مسألة خلافية و ان كان نادرا، و قد اختلف عبارات الأصحاب و غيرهم في هذا الشرط فاقتصر بعضهم على اعتبار مطلق الإجماع و آخرون على اضافة ما ذكرناه و هو الأجود و قد يتفق للشيخ ره الحكم بكفر مستحلّ ما خالف إجماعنا خاصّة كما تقدّم نقله عنه في باب الأطعمة و هو نادر، و في حكم الصنم ما يقصد به العبادة للمسجود له فلو كان لمجرّد التعظيم مع اعتقاد عدم استحقاقه للعبادة لم يكن كفرا بل بدعة قبيحة و ان استحق التعظيم بغير هذا النوع لان الله تعالى لم ينصب السجود تعظيما لغيره انتهى[١] و قد تعرّضنا لكلامه مع طوله كي تتضح الموارد التي يحكم فيها بالكفر و تتميّز عن غيرها حتى لا يقع الإنسان في الحكم بكفر من ليس بكافر أو بإسلام من ليس بمسلم فإنه ربّما تشتبه الموارد، و الاحتياط فيها مشكل.
ثم إن له قدس سره الشريف كلاما آخر حول الكفر و الإيمان ذكره في كتاب حقائق الإيمان. قال: عرّف الكفر جماعة بأنّه عدم الإيمان عمّا من شأنه ان يكون مؤمنا سواء كان ذلك العدم بضدّ أو بلا ضد فبالضد كان يعتقد عدم أحد الأصول التي بمعرفتها يتحقق الإيمان أو عدم شيء منهما و بغير الضد كالخالي من الاعتقادين إي اعتقاد ما به يتحقق الايمان و اعتقاد عدمه و ذلك كالشاك أو الخالي
[١] الروضة ج ٢ ص ٣٦٨.