الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣١ - حد المرتد
قوله عليه السلام: إذا كان أحد أبويه نصرانيا، اي و الآخر مسلما.
و عن ابان بن عثمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في الصبيّ إذا شبّ فاختار النصرانية و أحد أبويه نصراني أو مسلمين قال: لا يترك و لكن يضرب على الإسلام[١].
و هنا حكم عليه السلام في المتولد من أبوين، المسلم كلاهما أو أحدهما بأنّه إذا شبّ يضرب على الإسلام و لم يحكم بأنّه يقتل و ليس الضرب ظاهرا في القتل، و لعلّه لم يكن بالغا و لا ينافي ذلك قوله: إذا شبّ اي صار شابا و ذلك لإطلاق الشاب على المراهق للبلوغ.
و كيف كان فمن جهة كون المعيار هو العلوق أو الولادة، لا تعرّض هنا [١].
و المتيقن في الحكم بالارتداد الفطري هو ما إذا كان أبواه حال علوقه و ولادته مسلمين أو كان أحدهما كذلك، ثم بعد ذلك بلغ و وصف الإسلام، و أمّا سائر الموارد فيشكل الحكم بالقتل بدون الاستنابة.
و على الجملة فالنزاع في الحقيقة يرجع إلى أنّ ولد المسلم مسلم أو في حكمه فمن قال بأنّه مسلم يحكم بأنّ وصفه للكفر بعد البلوغ يوجب الارتداد الفطري و من قال بأنه في حكم المسلم فعلا فهو يحتاج بعد البلوغ إلى وصفه للإسلام، و بدون ذلك يكون ارتداده ارتداد مليا.
ثم ان لصاحب الجواهر كما تقدم في تفسير عبارة المحقّق كلاما مجملا و هو قوله: و يتحقّق بالبيّنة عليه و لو في وقت مترقّب أو التردّد فيه و بالإقرار على نفسه بالخروج عن الإسلام أو ببعض أنواع الكفر إلخ.
و ذلك لأنّه لو كان ضبط العبارة ما هو الموجود الان أعني البيّنة فإنّه يرد عليه ان الكفر لا يتحقق و لا يوجد بالبيّنة و إنّما يثبت بها كسائر الأمور و امّا أنّه أراد
______________________________
[١] هذا مضافا الى أن الخبر الأول مجهول و الثاني مرسل. راجع مرآة
العقول ج ٢٣ ص ٣٩٨ و ٣٩٩.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢ من أبواب حد المرتد ح ٢.