الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٢ - في كيفية القطع
في كيفية القطع
قال المحقّق: و كيفية قطعه أن تقطع يمناه ثمّ تحسم ثم تقطع رجله اليسرى و تحسم و لو لم تحسم في الموضعين جاز.
أقول: أما قطع يده اليمنى و رجله اليسرى فهذا هو القطع من خلاف المصرّح به في الكتاب و تجري فيه العلّة المذكورة في قطع اليمنى أوّلا في السرقة و الرجل اليسرى بالسرقة الثانية و هي أنّه لو كان يقطع يده اليمنى و رجله اليمنى لما اعتدل و قام بل سقط على جانبه الأيسر بخلاف ما إذا قطعت اليمنى من يديه و الأيسر من رجليه فإنّه اعتدل و استوى قائماً[١].
و امّا الحسم و هو الكيّ ليقطع دمه فإذا قطع يده حسمه ثم قطع رجله و حسمه.
لكن ذلك ليس بواجب بل جاز تركه في الموضعين لعدم الدليل على ذلك و إن ورد في باب السرقة.
إن قلت: كيف لا يجب ذلك و الحال أنّه يموت بتركه و لم يكن المراد من ذلك قتله فإنّ القطع في قبال القتل و الصلب [١].
نقول: لا بأس بذلك و إن ادّى إلى قتله فكأنّه من أنواع القتل و أقسامه كالصلب. هذا مضافا الى عدم المنع من الحسم من ناحيته فإنّه إن أراد ان يعالج ذلك بنفسه مثلا و يحسم موضع القطع من يده و رجله فلا يمنع من ذلك.
إن قلت: لا خصوصيّة لباب السرقة و قد ورد هناك أنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد أن قطع أيدي سرّاق قال: يا قنبر ضمّهم إليك فداو كلومهم و أحسن القيام عليهم [٢].
______________________________
[١] أورده هذا العبد في مجلس الدرس و أجاب سيّدنا الأستاذ بما
قررناه في المتن.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣٠ من السرقة ح ٣ و قد أورده أيضا هذا العبد.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٥ من أبواب حدّ السرقة ح ٨.