الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩ - ارتفاع الشبهة
ارتفاع الشبهة
قال المحقق: الثالث ارتفاع الشبهة فلو توهم الملك فبان غير مالك لم يقطع و كذا لو كان الملك مشتركا فأخذ ما يظن انه قدر نصيبه أقول: انه فرض هنا للشبهة المسقطة للحد قسمين:
أحدهما: ما إذا توهم ان المال المخصوص، ماله و ملكه فأخذه فبان خلافه فإنه لا يقطع يده للشبهة الدارئة و ربما لا يصدق على أخذ هذا المال السرقة أصلا و ان كان مأخوذا من الحرز.
ثانيهما: ما إذا كان مال مشتركا بينه و بين غيره فأخذ منه ما يظن انه قدر نصيبه. و لا كلام في القسم الأول و إنما البحث في الثاني فإنه قد ذكره بصورة الإطلاق أو الإجمال في حين أن له أقساما كثيرة و فروضا متعددة لأنه تارة يريد ان يأخذ حقه و نصيبه بالعدل و لا يبطن خيانة إلى شريكه و اخرى غير ذلك و على الأول فتارة يعلم برضا صاحبه و اخرى يعلم بعدم رضاه و ثالثة لا يعلم شيئا بل يشك في ذلك.
لا اشكال و لا كلام في الأول لمكان العلم برضاه فلا يحتاج أخذه إلى الاستئذان كما في مال الأجنبي مع العلم بالرضا قال الله تعالى في عداد من ذكره ممن يجوز الأكل من بيوتهم:. أَوْ صَدِيقِكُمْ.[١]. فان جواز الأكل من بيت الصديق ليس الا للعلم برضاه.
و أما على الثاني و الثالث فتارة يأخذ بمقدار نصاب السرقة و هنا يصدق انه سارق فإنّ إطلاق (السارق و السارقة). يشمل ما أخذ و سرق من مال الأجنبي أو من مال الشريك فلذا يقطع يده و اخرى يأخذ بمقدار سهم نفسه مع العلم بعدم الرضا مثلا و مقتضى القاعدة أن الحكم هنا أيضا هو الحكم في الفرض السابق،
[١] سورة نور آية ٦١.