الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٧ - المسألة الثالثة في اللص
نعم لو وصلت النوبة إلى الحاكم فهناك تصل النوبة إلى الأحكام الخاصة، و لو قتل المحارب في هجومه إلى دار فدمه هدر كما أنه لو جنى على صاحب الدار فهو ضامن لهذه الجناية.
و على هذا فلا يجوز له أن يقتله من أول الأمر و ما دام أمكن دفعه بغير ذلك، و عدم ذكر مراتب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فلعله لتصادق العنوانين في المقام و ربما يجعل الشارع على من له حكم خاص بعنوان كونه موضوعا للحكم المزبور حكما آخر بلحاظ عنوان آخر و هنا و إن كان من موارد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الذي تعتبر فيه مراعاة المراتب و المراحل لكنه محكوم بهذا الحكم الخاص بعنوان كونه محاربا و إطلاق المحارب عليه.
ثم إن مستند الحكم هو الروايات.
منها عن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اللص محارب لله و لرسوله فاقتلوه فما دخل عليك فعلى[١].
و منها خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: إذا دخل عليك اللص يريد أهلك و مالك فإن استطعت أن تبدره و تضربه فابدره و اضربه و قال: اللص محارب لله و لرسوله فاقتله فما منك منه فهو على[٢].
و منها خبر أبي أيوب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من دخل على مؤمن داره محاربا فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن و هو في عنقي[٣].
و عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام أنه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن لصا دخل على امرأتي فسرق حليها- حليتها- فقال: أما إنه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمه بالسيف [١].
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١١ باب ٤٦ من جهاد العدو ح ١، و المراد بابن
صفية الزبير بن العوام و قد كان مشهورا بالغيرة. و في مرآة العقول ج ١٨ ص ٣٩٣: حتى
يعمه في بعض النسخ بالعين المهملة أي حتى يعم جميع أعضائه بالسيف و في بعضها
بالغين المعجمة من قولهم: غممته اى غطيته.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٧ من أبواب حد المحارب ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٧ من أبواب حد المحارب ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٧ من أبواب حد المحارب ح ٣.