الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٦ - السابعة في ما إذا أخذ النصاب و أحدث فيه حدثا
الشرائط و كذا إذا كانت في مرات بلا فصل كثير و اما إذا كانت بدفعات مع عدم قصر الفصل فلا.
و لذا أورد في الجواهر على المحقق بعد نقل كلامه قائلًا: و فيه منع صدق سرقة النصاب من الحرز مع عدم قصر الزمان بحيث يعد الجميع في العرف سرقة واحدة.
و قال: نعم لو أخرج المسروق على التواصل كالطعام و نحوه فهو كالدفعة إذ الإخراج إنما يتم بإخراج جميعه و هو إنما يقع دفعة.
ثم قال: و لو أخرج النصاب من حرزين فصاعدا لم يقطع بناءا على ما ذكرنا من اعتبار الاتحاد عرفا الا أن يكونا في حكم الواحد بأن يشملهما ثالث كبيتين في دار فإن إخراجهما من الدار سرقة واحدة و الله العالم انتهى.
و هذه الفروع أمور عرفية يتعرضون لها لا مطالب علمية يبحث فيها.
السابعة في ما إذا أخذ النصاب و أحدث فيه حدثا
قال المحقق: لو نقب فأخذ النصاب و أحدث فيه حدثا تنقص به قيمته عن النصاب ثم أخرجه مثل أن خرق الثوب أو ذبح الشاة فلا قطع و لو أخرج نصابا فنقصت قيمته قبل المرافعة ثبت القطع.
أقول: إذا نقب و أخذ النصاب الا أنه قبل إخراجه قد أخذ فهنا لا يقطع و هكذا لو أخذه و كان قد أحدث فيه حدثا أوجب نقصان قيمته عن النصاب ثم أخرجه عن الحرز كما إذا خرق الثوب و صار خرقه موجبا لذلك فهنا أيضا لا يقطع.
و يمكن ان يستدل لذلك ببعض الأخبار كخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول: لا قطع على السارق حتى يخرجه بالسرقة من البيت و يكون فيها ما يجب فيه القطع[١].
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٨ من أبواب حد السرقة ح ٣.