الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١١ - المسألة الخامسة في إعادة السارق المال الى الحرز
و لا يجاب بأن السارق حيث لم يعلم ذلك فكأنه قد أقدم على قطع يده و ذلك لأنه التقصير هنا كما يكون من السارق كذلك يكون من المالك حيث لم يتفحص و إنما أقدم على المرافعة و القطع بمجرد العلم بالسرقة بلا فحص عن أنه رده إلى الحرز ثانيا أم لا و لو كان يتفحص عن ذلك لما أقدم على المرافعة و قطع يد السارق فهذه المرافعة لم تكن موضوعا للقطع.
كما أن الصورة الثانية أيضا محل الكلام و الإشكال لأنه بعد أن فرض أن الدفع إلى الحرز كالدفع إلى صاحبه على ما تقدم فلا يمكن المرافعة فكيف نقول هنا بأنه إذا تلف في الحرز قبل الوصول إلى المالك يمكن المرافعة؟
ثم إن كاشف اللثام بعد أن ذكر اشكال العلامة و تعرض لوجه اشكاله صار بصدد دفعه فقال: و يندفع بالنظر إلى عبارة المبسوط فإنها كذا: فإن نقبا معا فدخل أحدهما فأخذ نصابا فأخرجه بيده إلى رفيقه و أخذه رفيقه و لم يخرج هو من الحرز كان القطع على الداخل دون الخارج و هكذا إذا رمى به من داخل فأخذه رفيقه من خارج و هكذا لو أخرج يده إلى خارج الحرز و السرقة فيها ثم رده الى الحرز، فالقطع في هذه المسائل الثلاث على الداخل دون الخارج و قال قوم: لا قطع على واحد منهما و الأول أصح انتهت. و نحوها عبارة الخلاف و ظاهرها تلف المال بعد الرد إلى الحرز قبل الوصول إلى المالك كما في المسألتين الأوليين و إنما ذكر المسألة لبيان أن القطع على الداخل و الخارج أو لا قطع و لو أراد العموم أمكن ان أريد أنه لا يسقط عند القطع و إن لم يقطع لعدم المطالبة كما قال بعيد ذلك: إذا سرق عينا يجب فيها القطع فلم يقطع حتى ملك السرقة بهبة أو شراء لم يسقط القطع عنه سواء ملكها قبل الرفع إلى الحاكم أو بعده إلا أنه إن ملكها قبل الترافع لم يقطع لا لان القطع يسقط لكن لأنه مطالب له بها و لا قطع بغير مطالبة بالسرقة و نحوه في الخلاف. انتهى.
و قد أورد عليه في الجواهر بأنه لا إشعار في كلام الشيخ بتلف المال بعوده الى الحرز فضلا عن الظهور إلى آخر ما أفاده فراجع.