الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠١ - الأولى منها في إعادة العين المسروقة
و هو الذي عليه الدين لأنه يلزم الذي عليه الدين به. و الغريم الذي عليه الدين.
انتهى.
اللهم إلا أن يكون قد أريد منه هنا الأعم من صورة وجود العين و تلفها فيردها بنفسها في الأولى، و المثل أو القيمة في الثانية.
و على الجملة فالحكم مسلم لا خلاف فيه بيننا كما في الجواهر بل هو كالضروري من المذهب كذلك.
نعم قد ينقل خلاف عن بعض العامة كأبي حنيفة حيث قال: لا أجمع بين القطع و الغرم للعين التالفة فإن غرم له سقط القطع و إن سكت المالك حتى قطع سقط الغرم. [١] و عن العين الباقية: إن صنع فيها فأبدلها و جعلها كالمستهلكة لم يردها كما إذا صبغ الثوب اسود لا احمر فإن السواد بمنزلة استهلاكه و كما إذا صنع من الحديد أو النحاس آلة أو آنية لا من أحد النقدين فإن الصنعة فيهما غير متقومة و لذا لا يرفع عنهما حكم الربا. انتهى.
أقول: و لا دليل على ما ذكره، و لعله مبني على قياساته المعروفة عنه و كذا ما عن مالك من اختصاص الغرم بصورة اليسار.
و أما أن أرش النقصان عليه إذا نقصت فلأن المال المسروق كالمغصوب فيجري عليه حكمه و لذا لو زادت بكون الزيادة و النماء للمالك لا للسارق كما انه ليست للغاصب.
و أما وجوب دفعها إلى الورثة لو مات صاحبها و مع عدم الوارث فإلى الإمام، فمستنده مضافا الى اقتضاء القواعد ذلك، هو الأخبار:
______________________________
[١] قال في الفقه على المذاهب الأربعة ج ٥ ص ٢٠٠: الحنيفة و
الحنابلة قالوا إذا ثبتت الجناية على السارق فلا يجتمع عليه وجوب الغرم مع القطع و
إن تلف المسروق هلاكا أو استهلاكا فلا يضمن فإن غرم فلا قطع و ان قطع فلا غرم أما
إذا قطع السارق، و العين قائمة في يده ردت على صاحبها لبقائها على ملكه من غير
خلاف و للمسروق منه الخيار فإن اختار الغرم لم يقطع السارق و ان اختار القطع فلا
غرامة عليه. المالكية قالوا: إن كان السارق موسرا وجب عليه القطع و الغرم و إن كان
معسرا لم يجب عليه الضمان بل يقطع فقط إلخ و راجع أيضا المبسوط ج ٨ ص ٤٣ كتاب
السرقة.