الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٧ - فيما إذا سرق و لم يكن له يمين
في ذهاب اليمين عند القطع
قال المحقق: أما لو كان له يمين حين القطع فذهبت لم تقطع اليسار لتعلق القطع بالذاهبة.
أقول: إذا سرق و كان له حين حصول موجب القطع أي السرقة اليمين إلا أنه عند وقت القطع لم يكن له يمين فإن كانت قد ذهبت يمينه بوقوع شيء عليها فهنا لا يقطع اليسار منه لا من اليد و لا من الرجل كما صرح بذلك في الجواهر و ذلك لأن الحكم قد تعلق باليمين و كان العضو موجودا ثم بعد ذلك قطع و انتفى الموضوع فانتفى الحكم.
و لا وجه للانتقال و الاستبدال الى قطع عضو آخر، و الظاهر أنه لا خلاف في ذلك.
فيما إذا سرق و لم يكن له يمين
قال المحقق: و لو سرق و لا يمين له قال في النهاية قطعت يساره و في المبسوط ينتقل إلى رجله.
أقول: إذا سرق و لم يكن له حين السرقة يمين إما لكونه كذلك خلقة أو لقطعها في القصاص أو غيره، لا بالسرقة فإن فيه الخلاف فذهب شيخ الطائفة في النهاية إلى قطع اليد اليسرى و في المبسوط ينتقل إلى رجله اليسرى.
و قد يقال في توجيه الأول من القولين بأن عموم الآية الكريمة تقتضي قطع الأيدي لكنه مع وجود اليمين اقتصر عليها للاقتصار في تقييد اليد باليمين على القدر المتيقن و هو صورة وجود اليمين فاذا لم يكن له يمين فهناك يؤخذ بالعموم فيحكم بقطع اليسرى.
و في توجيه ثانيهما بأنه قد ثبت كون اليسار من الرجلين موضعا للقطع في