الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٠ - نظرة أخرى في البحث ١
فإن أمكن الجمع بينهما بأن يقال: ان المراد من الوسط ليس هو الوسط الحقيقي كي يحصل التعارض بل المراد العرفي المسامحي فهو كما أنه يمكن الجمع بذلك بين روايات الكف أيضا و إلا فيؤخذ بالمتيقن و هو الوسط المحاذي للكعب و أما الزائد عليه فمشكوك و لذا يجري البراءة بالنسبة إليه لا سيما بلحاظ الرفق الملحوظ في باب الحدود.
و ما ذكره بعض المعاصرين قدس سره في المقام بالنسبة إلى الكف و كذا بالنسبة إلى الرجل بقوله: و ليس الاختلاف بين الأقل و الأكثر حتى يتوجه الأخذ بالأقل و درء الزائد من جهة الشبهة[١].
ففيه أنه لا بعد أصلا في كونه من باب الأقل و الأكثر و لا يسلم خروجه عنه إذا فيجري بالنسبة للزائد على المتيقن البراءة.
نظرة أخرى في البحث [١].
قد تقدم أنه اختلفت الأقوال- و الأخبار بظاهرها في موضع القطع و محله من الرجل فمقتضى عبارة المحقق القطع بحيث يبقى العقب و هو بالفارسية پاشنه، و على هذا لم يبق شيء من القدم و عظامه. و عن الصدوق في المقنع: إنما يقطع من وسط القدم. و مقتضى ظاهر ذلك أنه يقطع بحيث يبقى شيء من القدم أيضا و عن بعض آخر عند معقد الشراك من عند الناتي على ظهر القدم و عن بعض من مفصل المشط ما بين قبة القدم و أصل السارق و يترك بعض القدم إلى غير ذلك من الكلمات و العبارات.
و أما الأخبار ففي خبر أبي بصير: ترك العقب لم يقطع. و في رواية سماعة بن مهران: فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم. ترى ان لسان الاولى القطع مع
______________________________
[١] حيث ان ما كان قبل ذلك صادق يوم الأربعاء ٢١ شعبان سنة ١٤٠٩ و
تعطلت الدروس لشهر رمضان ففي يوم الشروع و هو الأربعاء ٤ شوال ١٤٠٩ ه فقد لخص
مطالبه السابقة.
[١] راجع جامع المدارك ج ٧ ص ١٥٧.