الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٩ - في سرقته ثانيا
و المبسوط و التلخيص يقطع من عند معقد الشراك من عند الناتي على ظهر القدم و عن السرائر: من مفصل المشط ما بين قبة القدم و أصل الساق و يترك بعض القدم الذي هو الكف يعتمد عليها في الصلاة. و عن الكافي و الغنية و الأصابع أنه من عند معقد الشراك و يترك له مؤخر القدم و العقب.
و قال في المبسوط: إن القطع عندنا من أصول الأصابع في اليد، و في الرجل من عند معقد الشراك من عند الناتي على ظهر القدم إلى آخر كلامه و قد تقدم نقله[١].
و منها ما أفاده في التبيان: و أما الرجل فعندنا تقطع الأصابع الأربعة من مشط القدم و يترك الإبهام و العقب. ثم قال: دليلنا أن ما قلناه مجمع على وجوب قطعه[٢].
و لكن لم نجد من قال بذلك حتى الشيخ بنفسه لم يقل ذلك في كتبه فكيف بغيره و لذا أورد عليه في الجواهر بقوله: إني لم أجده قولا لأحد من العامة و الخاصة فضلا عن ان يكون مجمعا عليه بيننا كما هو ظاهر عبارته و إن كان مناسبا لكيفية قطع اليد و بقاء المسجد.
فهذا القول معرض عنه بدليل أعراض الكل حتى قائله عنه في كتبه الفتوائية.
هذا مضافا إلى أنه يلزم على ما ذكره الشيخ القطع طولا لا عرضا و هو خلاف المتعارف بين أهل الشرع.
لكن يبقى في قبال الأول القول الثاني الذي يدل عليه مثل خبر سماعة المذكور آنفا الناطق بالقطع من وسط القدم فإن الظاهر أنه فرق بين القطع من المفصل بحيث يبقى من العقب ما يقوم عليه و لا يبقى من القدم شيء و بين القطع من الوسط.
[١] المبسوط ج ٨ ص ٣٥.
[٢] التبيان في تفسير القرآن ج ٣ ص ٥١٤.