الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٨ - في سرقته ثانيا
فموهون، بل مقطوع العدم و لا أقل من كون الشك فيه شكا في الأقل و الأكثر [١]».
ثم لو قيل بالتخيير أو بالقرعة و قطعت واحدة منهما ثم سرق ثانيا فهل يقطع في المرة الثانية الكف الآخر أو يقطع رجله؟ هذه المسألة مشكلة جدا و فيها وجهان و لا بد من التأمل فيها.
هذا كله في الزيادة و أما النقيصة فنقول: لو كانت يده ناقصة بأن نقصت إصبع أو أصابع منه اجتزئ بالباقي حتى إنه لو لم يكن له سوى إصبع غير الإبهام قطعت تلك الواحدة و ذلك لظاهر النص و الفتوى، و لا إشكال في ذلك.
هذا كله بالنسبة إلى سرقته في المرة الأولى فلو تكرر ذلك منه فحكمه:
في سرقته ثانيا
قال المحقق: و لو سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم و يترك له العقب يعتمد عليها.
أقول: لا خلاف في أنه في المرة الثانية تصل النوبة إلى قطع الرجل اليسرى و هو المستفاد من الروايات أيضا و أما أنه من أين؟ ففيه أقوال و عبارات مختلفة، منها أنه يقطع من مفصل القدم أي ما هو بين الساق و القدم و عليه فلا يبقى من عظام القدم شيء و إنما يبقى العقب.
و يدل على ذلك خبر أبي بصير و خبر إسحاق المذكورين آنفا- ب ٤ ح ٢ و ٤ كما يدل عليه المحكى عن فقه الرضا عليه السلام: يقطع الرجل من المفصل و يترك العقب يطأ عليه[١].
و منها ما عن الصدوق في المقنع: إنما يقطع من وسط القدم. و عن الخلاف
______________________________
[١] ما بين الهلالين من دفتر مذكراته قدس الله روحه.
[١] بحار الأنوار ج ٧٩ ص ١٩٢.