الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٦ - الكلام في الحد نفسه
النحو من الكلية كما في الدخول في المكان المغصوب لإنقاذ الغريق و لذا قال في الجواهر: و ربما يحتمل عدم المبالاة بالزائدة فيقطع الأربع إذا لم يمكن قطعها بدونها و لكنه ضعيف. انتهى.
بل حكم بذلك جزما العلامة في الإرشاد و الأردبيلي في الشرح.
قال في الأول: و لو كانت له إصبع زائدة في إحدى الأربع من اليد قطعت ان لم يمكن قطعها منفردة انتهى.
و قال الثاني: إن كان للسارق إصبع زائدة متصلة بإحدى الأصابع الأربع التي تقطع و لا يمكن قطعها بدونها يقطع الزائدة أيضا إذا لا يمكن الإتيان بالواجب إلا به فيجب و لو كانت خارجة عنها لا يقطع لعدم الموجب. انتهى.
و لا يخفى ما في ذيل كلامه رحمه الله من الإشكال فإن اليد لو كانت خارجة فإن في هذا المورد يتحقق موجب العدم و هو عمومات حرمة الإيذاء و ليس من باب مجرد عدم الموجب للقطع. و كيف كان فكأنه رحمه الله استفاد بالنسبة إلى المطلب المبحوث عنه أن إتيان الواجب أي إجراء الحد أهم في نظر الشارع من ترك الحرام اي قطع إصبع زائدة. و لكن استفادة ذلك مشكلة أيضا.
و المتحصل من تلك الأبحاث أن قطع الإصبع الزائدة مقدمة لقطع الإصبع الأصلية الذي هو الواجب كما أن قطع الإصبع الأصلية مقدمة للحرام و هو قطع الإصبع الزائدة فإما أن يلاحظ جانب الواجب و يقال بوجوب مقدمته فيجب قطعهما و إما بالعكس فيترك قطع كليهما فإن أحرز الأهمية في أحدهما فالأمر واضح فإنه يعمل بمقتضى الأهم و إن لم يحرز ذلك فالحكم هو التخيير.
و أما كون المقام من قبيل الشك في التكليف فهو فرع استفادة وحدة المطلوب أي كون الواجب هو قطع الأربع بنحو العام المجموعي فإذا لم يمكن ذلك فلا يجب شيء لكنه مشكل.
و قد يقال بان الواجب هو قطع اليد بحيث يبقى الإبهام و راحة الكف و حينئذ