الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٥ - الكلام في الحد نفسه
ثم إنه لو كان له إصبع زائدة خارجة عن الأربع متميزة بحيث لا ينافي وجودها قطع الباقي فهنا يقطع المقدار اللازم و لا وجه لقطع هذا الزائد.
و أما لو لم تكن متميزة ففي الجواهر: و إن لم تتميز على وجه يكونا أصليين ثبت الخيار و إلا أشكل مع فرض العلم بزيادة أحدهما و عدم تمييزه لحرمة قطع الزائدة. نعم قد يقال بالقرعة.
أقول قوله: (يكونا أصليين) فيه انه ليس كل منهما أصليا فإن الأصابع الأصلية في كل إنسان خمسة و على ما ذكره يلزم أن تكون ستة.
نعم يمكن أن يكون المراد من كونهما أصليين كونهما متشابهين بحيث لا يميز إحداهما عن الأخرى هذا.
و أما ما ذكره من ثبوت الخيار فهو تام و ذلك لأنهما بوجه تكونان من قبيل إنقاذ واحد من الغريقين الذين لا يمكن إنقاذ كليهما.
و يحتمل أن يكون المراد من الخيار تخييره بين الامتثال و ترك الامتثال نظير الدوران بين الواجب و الحرام لكن الظاهر هو الأول يعني لا بد من قطع واحد منهما و الأمر مردد بين هذه أو الأخرى للعلم بزيادة إحديهما و هي غير معلومة.
و اما الذي حكاه من القول بالقرعة أي تعيين الواجب قطعه منهما بها ففيه أن هذا يتم على القول بجريانها في كل أمر مشكل أما على القول بأنها لا تعم الموارد و إنما تجري في خصوص الموارد التي ثبت عمل العلماء بها فيها فيشكل الأمر.
هذا كله في الإصبع المستقلة المنفصلة فلو كان له إصبع زائدة متصلة بأحد الأربع و لم يمكن قطع الأربع إلا بها فقد صرح العلامة أعلى الله مقامه في القواعد بأنه قطع ثلاث.
و الوجه فيما ذكره رحمه الله هو أنه يترك الواجب مخافة ارتكاب الحرام.
و هذا موقوف على العلم بكون ترك الحرام أهم من الإتيان بالواجب فربما يكون الأمر بالعكس، و ما يذكر من أن جانب الحرام عند الدوران أهم فليس بهذا