الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٠ - في شرائط المقر
و الأمة عبد الله و أمته؟ و هل ليس هذا التعبير إلقاء للمخاطب في الاشتباه؟ و هكذا الوجوه الأخر و مع ذلك كله فالمقام مقام الجمع و يقال بمثل هذه الأمور في مقام الجمع كثيرا.
نعم الوجه الأول في غاية الإشكال فكيف يمكن الحكم بقطع يد العبد بتصديق المولى؟ و مجرد كون العبد ملكا و مالا لمولاه لا يقتضي ذلك.
ثم بعد أن ثبت و تحقق أنه لا يقطع يد العبد بإقراره على نفسه بالسرقة فلو انعتق بعد ذلك فهل يقطع حينئذ لو كان قد أقر بذلك مرتين في زمان عبوديته؟
فيه وجهان:
فمن أن الأصل هو العدم و كذا اندراء الحد ابتداء فيستصحب فلا قطع.
و من أن المانع من إجراء الحد عليه هو العبودية و قد ارتفع هذا المانع فلا بد من القطع.
و إن شئت فقل: تارة يستظهر أنه لم يجعل الله تعالى القطع على العبد بإقراره فهو كالعدم و على هذا فلا وجه لعود الحكم بالقطع بعد انعتاقه و أخرى نقول: بأن حكم آية السرقة شامل للعبد أيضا إلا أنه قد منع عنه المانع و هو كون إقراره في حق مولاه فلذا يرتفع الحكم بالقطع و عليه فاذا انعتق فقد ارتفع المانع و يجري حينئذ الحكم، لكن الظاهر هو عدم حجية إقرار العبد على مولاه، إذا فلا وجه لحجيته بعد أن انعتق و صار حرا.
و هنا بيان آخر و تقريب أوضح و هو أنه هل المستفاد من الأدلة أن إقرار العبد أي الإقرار الناشي منه لا يؤثر في القطع أو أن العبد بما هو عبد لا يقطع يده بإقراره؟
الظاهر هو الأول فلا يترتب على إقرار العبد أثر القطع أصلا.
ثم إن في المسألة قولين أيضا أحدهما ما ذهب إليه صاحب الرياض و هو أن العبودية مانعة فاذا زالت أثّر الإقرار أثره. قال رحمه الله: و هل يقطع حينئذ؟ وجهان، من ارتفاع المانع و من اندراءه ابتداء فيستصحب، و لعل هذا أقرب للشبهة الدارئة. انتهى.