الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٩ - في شرائط المقر
و هذه معارضة لصحيح فضيل، و لو تساقطا فلا دليل على القطع بعد أنه لا تشمله قاعدة الإقرار.
و في الجواهر بالنسبة لصحيح فضيل الثاني الدال على القطع: الموافق للمحكي عن العامة و المنافي لما دل على تخير الإمام بين الحد و عدمه إذا كان بالإقرار و لغيره مما دل على اعتبار المرتين أو الأربع في ما تقدم من الحدود. انتهى.
ثم إنه قد ذكر في الكلمات لحسن ضريس وجوه من الحمل:
منها أن يحمل على تصديق السيد قال العلامة في القواعد: و الأقرب أن العبد إذا صدقه مولاه قطع. انتهى.
و في المسالك: و يمكن حملها على ما إذا صادقة المولى عليها فإنه يقطع حينئذ لانتفاء المانع من نفوذ إقراره حينئذ كما في كل إقرار على الغير إذا صادقة على ذلك الغير. انتهى.
و منها أن يحمل على إضافة الشهادة على إقرار العبد أو الأمة. قال الشيخ الوجه في هذا الخبر أن نحمله إذا انضاف إلى الإقرار البينة. فأما مجرد الإقرار فلا قطع عليهما. انتهى[١].
و منها أن يحمل العبد و الأمة على مطلق الأحرار لأنهم عبيد الله و إمائه[٢].
و منها حمله على أنه كان في المجلس اسم بعض العامة فقال الإمام عليه السلام بأن رأي هذا البعض هو القطع بالإقرار. قال الفاضل الأصبهاني في الكشف:
و يحتمل أن يكون فاعل (قطعه و قطعها) من اسمه من العامة في مجلسه و يكون المعنى أنه يذهب إلى قطع المملوك بإقراره.
و لا يخفى ما في هذه الوجوه أو أكثرها من البعد و خلاف الظاهر الذي ربما يكون طرح الخبر اولى من الجمع كذلك، فهل يصح ان يكون المراد من العبد
[١] التهذيب ج ١٠ ص ١١٢.
[٢] راجع الوسائل ج ١٨ ص ٤٨٨.