الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٢ - في اشتراط بلوغ قيمته نصابا و عدمه
و ما يدل على أن النباش لا يقطع الذي يمكن حمله على النبش المجرد بلا أخذ الكفن كما في الرياض كما يشهد بذلك ما ورد في بعض هذا القسم من الأمر بالتعزير، فيبقى أنه يلاحظ النصاب حتى تقطع يده و أما إذا تكرر منه ذلك فيقطع للفساد. و على ذلك يحمل ما دل على القطع مطلقا و بلا تقييد.
ثم إنه قد نقل في المتن في المقام ثلاثة أقوال:
في اشتراط بلوغ قيمته نصابا و عدمه
قال المحقق قدس سره: و هل يشترط بلوغ قيمته نصابا؟ قيل: نعم و قيل يشترط في المرة الأولى دون الثانية و الثالثة و قيل لا يشترط و الأول أشبه.
أقول: و مدرك القول الأول و هو اعتبار بلوغ النصاب المنسوب إلى الأكثر هو ما تقدم من الإطلاقات الدالة على أنه سارق و عدم الفرق في السارقين عن الأحياء و الأموات.
و أما القول الثاني المنسوب إلى ابن إدريس في أول كلامه من اشتراط ذلك في المرة الأولى دون الثانية و الثالثة فهو أنه في المرة الأولى سارق من السراق فيشمله الأدلة المزبورة و أما بعد ذلك فهو مفسد و يقطع مطلقا.
و أما القول الثالث المحكى عن الشيخ و القاضي و ابن إدريس في آخر كلامه و العلامة في الإرشاد و هو عدم الاشتراط، و القطع مطلقا فذلك لإطلاق الأدلة.
و لكن قد تقدم أن الصدوق قدس سره قال باعتبار التكرار و جعل موضوع الحكم التكرر و قد مر ما يمكن أن يتمسك به لذلك و الجواب عنه.
قال في الجواهر: و يقرب منه- أي من قول الصدوق- ما عن المصنف في النكت [١] من أنه لا قطع عليه حتى يصير ذلك عادة له و قد أخذ كل مرة نصابا فما فوقه لاختلاف الاخبار و حصول الشبهة.
______________________________
[١] أقول: و لفظ النكت هذا: ظاهر كلام الشيخ هنا أنه لا يعتبر
النصاب بل يعتبر إخراج الكفن، و في الاستبصار: لا يقطعه إلا أن يكون ذلك عادة و
يخرج الكفن، و المفيد رحمه الله يعتبر في