الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٤ - في سرقة باب الحرز أو شيء من أبنيته
و في المسالك: الحكم في باب الحرز و نحوه مبني على تفسير الحرز فإن فسرناه بما ليس لغير المالك دخوله أو بما كان سارقه على خوف و خطر من الاطلاع عليه أو رددناه إلى العادة و جعلناه قاضية بكون ذلك محرزا على هذا الوجه كما ادعاه الشيخ قطع هنا لتحقق الحرز على هذا التقديرات و إن فسرناه بما كان مغلقا عليه أو مقفلا أو مدفوعا فلا قطع هنا لانتفاء المقتضى و إن جعلنا منه المراعاة بنى على ما إذا كان مراعيا له و عدمه، و المراد بباب الحرز هنا الباب الخارج كباب الدار، و أما باب البيت الداخل في الدار و باب الخزانة فإن كان خارجه باب آخر موثقا بالقفل أو الغلق فالباب المذكور في حرز و إلا فلا. انتهى.
و قد ذكر في الجواهر أيضا هذه الوجوه في ترديد المحقق رضوان الله عليه و لا يخفى أن الوجه الأول بعيد غايته و لا يصح تفسير الحرز بما ليس لغير مالكه دخوله إن كان المراد من ذلك هو المنع الشرعي و إلا فقطعه من الأرض في الصحارى و البراري إذا كانت لأحد و هو غير راض بدخول أحد فيها فهي حرز و هو مما لا يمكن الالتزام به.
و في الجواهر: و قد عرفت سابقا أن الحرز عرفا الشيء المعد لحفظ الشيء في نفسه فلا قطع في شيء من ذلك لا أقل من الشبهة الدارئة و حينئذ فيسقط البحث عن سرقة باب المسجد و عن سرقة دقاقة الباب و نحو ذلك ضرورة عدم الحرز في الجميع بناءا على ما ذكرناه.
أقول فيؤول النزاع بين الشيخ و المحقق في أن باب الحرز محرز عرفا عند الأول و غير محرز عند الثاني فيقطع على الأول و لا يقطع على الثاني، و بعد يكون المورد من موارد الشبهة.
ثم قال: نعم لو كان باب الحرز على بيت داخل في الدار التي لها باب مغلق على ذلك أو داخل في بيت آخر كذلك كباب الخزينة اتجه حينئذ القطع بسرقتها لكونها حينئذ في حرز. انتهى كلامه.