الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٢ - في سرقة المعير من بيت المستعير
و في الجواهر بعد أن ذكر: بل في القواعد و كذا النائم و السكران و المغمى عليه و المجنون: و لعله لعدم خروجهم بذلك عن الإحراز إذ ليسوا كالجماد لكنه لا يخلو عن نظر.
في سرقة المعير من بيت المستعير
قال المحقق: و لو أعار بيتا فنقبه المعير فسرق منه مالا للمستعير قطع و كذا لو آجر بيتا و سرق منه مالا للمستأجر.
أقول: هنا مسألتان إحديهما أن يعير بيته ثم نقبه و سرق مالا للمستعير من ذلك البيت. و الأخرى أن يوجر بيته ثم سرق من هذا البيت مالا للمستأجر و قد حكم المحقق في كلتيهما بالقطع لكن الظاهر أنهما ليستا على نهج واحد و حد سواء بل في الأول خلاف و إشكال.
قال في المسالك: إذا كان الحرز ملكا للسارق نظر إن كان في يد المسروق منه بإجارة فسرق منه الموجر فعليه القطع بغير إشكال لأن المنافع بعقد الإجارة مستحقة للمستأجر و الإحراز من المنافع و عند أبي حنيفة أنه لا يجب القطع على الموجر و وافق على أنه لو آجر عبده لحفظ متاع ثم سرق الموجر من المتاع الذي كان يحفظه العبد يجب القطع و إن كان الحرز في يده بإعارة فوجهان:
أحدهما أنه لا يجب القطع لأن الإعارة لا يلزم و له الرجوع متى شاء فلا يحصل الإحراز عنه.
و أصحّهما و هو الذي قطع به المصنف و العلامة و جماعة و رجّحه الشيخ في المبسوط و جماعة بعد أن نقل الأول عن قوم أنه يجب القطع لأنه سرق النصاب من الحرز و إنما يجوز له الدخول إذا رجع و عليه أن يمهل المعير بقدر ما تنقل فيه الأمتعة لا مطلقا. انتهى.