الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٤ - في سرقة الصغير
نعم يراد منها القوة القريبة لا البعيدة و ذات الوسائط الكثيرة، و كلما صار موردا للشبهة فقاعدة الدرء تقتضي درء الحد عنه.
في سرقة الصغير
قال المحقق: و من سرق صغيرا فإن كان مملوكا قطع.
أقول: و ادعى عليه في الجواهر عدم الخلاف فقال بعد العبارة المذكورة: بلا خلاف بل و لا إشكال مع جمعه ما سمعته من الشرائط السابقة كالحرز و نحوه ضرورة كونه كغيره من الأموال. انتهى.
و لا يخفى أن مفروض الكلام كما صرح به في الجواهر هو ما إذا كانت الشرائط الأخر مفروغا عنها و ذلك لان جهة البحث في المقام هو كون المسروق مملوكا و حيثية المملوكية و حيث إنه يصدق السرقة بلا كلام في ما إذا كان المملوك صغيرا فلذا يحكم عليه بالقطع كغيره من الأموال بل في الرياض: بلا خلاف منا إذا كان صغيرا بل ظاهر بعض العبارات الإجماع عليه منّا لأنه مال فيلحقه حكمه انتهى كلامه.
و أما إذا كان كبيرا مملوكا فقد ذكر كثير ممن رأينا كلماتهم أنه لا قطع هناك و استدلّوا على ذلك بأن الكبير متحفظ بنفسه إلا أن يكون نائما أو في حكمه أو لا يعرف سيده من غيره فإنه حينئذ كالصغير هكذا في القواعد و المسالك و الرياض و الجواهر.
أما الأول فواضح، و أما إذا لم يعرف مولاه فإنه يذهب مع من يخيّل إليه أنه مولاه سرقة و غيلة و خداعا و لعلهم رضوان الله عليهم أرادوا باستدلالهم بالتحفظ في الأول أنه معه لا يصدق السرقة حتى يقطع.
و في الرياض بعد ذكر الاستدلال المزبور: كذا ذكره جماعة بل لم أجد فيه خلافا الا من إطلاق العبارة. انتهى.