الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٣ - السرقة في عام مجاعة
و في الرياض: و إطلاقها و إن شمل سرقة المأكول و غيره إلا أنه مقيّد بالأول بالاتفاق على الظاهر و ظاهر الخبر: لا تقطع السارق في سنة المجاعة في شيء مما يؤكل. و أظهر منه آخر مرويّ في الفقيه: لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة يعني في المأكول دون غيره، فتأمل.
و قد أورد عليه صاحب الجواهر بقوله: الظاهر أن ذلك من الصدوق لتخيل كونه المستفاد من النصوص لا أنه رواية عن الإمام عليه السلام و حينئذ فالتعميم أولى. انتهى.
أقول: سلمنا ذلك أي كون التفسير من الصدوق لا من الإمام، و لكن ما يصنع برواية زياد القندي الناطقة بذلك [١].
ثم بعد أن ثبت أن المراد هو خصوص المأكول فنقول: لا فرق في ذلك بين كونه مأكولا بالفعل أو بالقوة كما صرح بذلك الشهيد الثاني في المسالك و الروضة فجعل المراد الصالح للأكل قوة أو فعلا [٢].
خلافا لصاحب الجواهر حيث قال بأنه لو قلنا بالتقييد بالمأكول لا ينسبق غير المأكول فعلا من الخبر، كالحبوب و نحوها قال: و الأصل في ذلك أن الحكم مخالف لإطلاق الأدلة فالمناسب الاقتصار فيه على المتيقن.
أقول: الحق ما أفاده الشهيد الثاني فإنه قد استند في ذلك إلى رواية القندي المشتملة على اللحم أيضا الظاهر في المأكول لا بالفعل بل بالقوة و لا أقل من كونه على قسمين المطبوخ المأكول بالفعل و غيره المأكول بالقوة فمقتضى الخبر هو العموم فيشمل المأكول بالقوة أيضا.
______________________________
[١] أقول: إنه بعد أن استشكل صاحب الجواهر أولا في دلالة هذا الخبر
لا وجه للإشكال عليه بذلك.
[٢] قد تقدم نقل عبارته في المسالك و اما كلامه في الروضة: و المراد بالمأكول هنا مطلق المأكول قوة أو فعلا كما ينبه عليه المثال في الخبر راجع ج ٢ ص ٣٥٦.